============================================================
118 ركب" لم يأته إلا أن يدعى به فإذا دعى لذلك أتى الى ما دعى اليه ، وان دعى لغيره أتى لما دعى له بحسب ما يحب أن يأتى اليه، ثم انصرف غير جاعل فى نفسه لمسايرة الإمام همة يتعلق بها قليه ، وأذيرى انه قصر به رتبة كانت جعلت له فقد ذكرت فى غير موضع من هذا الكتاب أن فضل أولياء الله لمن [72] أفضلوا عليه وعطاءهم من أعطوه ليس عليهم فيه واجب ولا هو لمن أولوه ضرة لازب ، انما هو فضلهم يؤتونه من آحبوه ويحبسونه اذا أرادوا، ومن كانت رتبته المشى وراء الإمام فى موكب العامة مشى فيه على رتبته غير مشتغل بما ينسيه نفسه ويخرجه عن حده ويلزم كل واحد من أهل هذا الموكب مكانه ويسير فيه بين أصحابه ، فإن كانت الريح من ورائهم تثير عجاج سنابك خيلهم الى تحو الامام ، عداوا عنه أو تباعدرا منه الى حيث لايناله ذلك منهم ويلزموا السكينة وما فيه من توقير الامام ، وليحذروا اللجب والخصوم ورفع الاصوات ويفعل كذلك كل من ساير الإمام ممن معه ومن بين يديه ومن خلفه.
وأفضل ذلك أن يكون معهم السلاح والعدة ، ويجملوا سيرهم مع إمامهم رباطأ عليه وحرسأ له وحافظة عليه، ويعتقدوا ذلك ويضمروه وينووه ايؤجروا فيه. وكذلك يثوون ويعتقدون نظرهم إليه عبادة لله الذى جعل ذلك لمن نواه وأضمره كذلك . وإن مشى الإمام فينبغى لكل من سايره أن يمشى خلفه ، وإن دعاه الأمر دنا منه دنوا يسيرآ غير ملاصق لد، وأقبل عليه بوجههوشقه ومشى على جانب معه إلى أن يقضى الإمام ما أراده، ثم ينصرف 2] من دعاه فيمشى خلفه وإذا نزل الإمام عن دابته لحاجة، فينبغى لمن كان معه أن ينزلوا عن دوابهم ، ولا يقيموا ركبانا وهو قاثم على الأرض، فإذا ركب ركبوا ، وإن نزل قصلى فصلوا بصلاته إن أمهم ، وإن أمر أن يصلى بهم أحدهم صلى بهم أو وحدانا صلوا كذلك بحسب ما يأمرهم ، فإن نزل لحاجة تنحوا عنه حتى يقضى حاجته، فان تناول ماء يشربه أو شييا ماكان
Página 120