كتاب بغداد
كتاب بغداد
Editor
السيد عزت العطار الحسيني
Editorial
مكتبة الخانجي
Edición
الثالثة
Año de publicación
1423 AH
Ubicación del editor
القاهرة
(أصحبتك الْفضل إِذْ لَا أَنْت معربه ... كلا وَلَا لَك فِي استصحابه أرب)
(لم ترتبطك على وَصلى مُحَافظَة ... وَلَا أجارك مَا أعثى بك الْأَدَب)
(مَا من جميل وَلَا عرف نطقت بِهِ ... إِلَّا إِنِّي وَإِن أنْكرت تنتسب)
فَأصْلح بَينهمَا طَاهِر بن الْحُسَيْن وَأمر لَهُ بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم. قَالَ: وَكَانَ مَنْصُور النمري مِمَّن علمه العتابي الْكَلَام.
(وَمن كَلَام طَاهِر بن الْحُسَيْن وتوقيعاته)
قَالَ احْمَد بن أبي طَاهِر: قَالَ مُحَمَّد بن عِيسَى الهزوي: حَدثنِي أَبُو زيد مُحَمَّد هَانِئ قَالَ: كَانَ ذُو اليمينين طَاهِر بن الْحُسَيْن يَقُول: لَا تستعن بِأحد فِي خَاص عَمَلك إِلَّا من ترى أَن نِعْمَتك نعْمَته تَزُول عَنهُ بزوالها عَنْك وتدوم عِنْده بدوامها لَك. قَالَ: ثمَّ الْتفت إِلَى أبي زيد أَو إِلَى من كَانَ يحدثه فَقَالَ لَهُ: لَا يكون هَذَا إِلَّا عِنْد من أكمله اللَّهِ بِالْعقلِ ثمَّ قَالَ مُحَمَّد بن هَانِئ مقرظا لذِي اليمينين: أَو تعلم لما جعله بِالْعقلِ كَامِلا، قَالَ مُحَمَّد بن عِيسَى الهزوي: فَقلت لَهُ نعم. لِأَن الْآدَاب والعلوم لَو حويت لرجل وَمنع الْعقل لَكَانَ منقوصا مَدْخُولا، وَلَو حرم الْآدَاب وَكَانَ مطبوعا على الْعقل مركبا ذَلِك فِيهِ كَانَ تَاما كَامِلا يدبر بِهِ أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَالَ: صدقت. توقيع لذِي اليمينين طَاهِر بن الْحُسَيْن إِلَى يحيى بن حَمَّاد الْكَاتِب النَّيْسَابُورِي
قلَّة نظرك لنَفسك حرمتك سني الْمنزلَة، غفلتك عَن حظك حطتك عَن درجتك وجهلك بِموضع النِّعْمَة أحل بك الْغَيْر وَالنعْمَة، وعماؤك عَن سَبِيل الدعة أسلكك فِي طَرِيق الْمَشَقَّة حَتَّى صرت من قُوَّة الأمل معتاضا شدَّة الوجل، وَمن رَجَاء الْغَد معقبا بإياس الْأَبَد، حَتَّى ركبت مَطِيَّة الْخَوْف بعد مجْلِس الْأَمْن والكرامة، وصرت موضعا للرحمة بعد أَن تكنفتك الْغِبْطَة على أَنِّي أرى أمثل أمريك ادعاهما للمكروه
1 / 70