421

مفرشه، ثم قال: يا غلام علي بالمنجفة- والمنجفة مدهن كبير فيه غالية- فأتي به فغلفه بيده حتى غدت لحيته قاطرة، ثم قال: في حفظ الله وكلاءته يا ربيع ألحق ابا عبد الله جائزته وكسوته، فانصرف فلحقته فقلت: اني قد رأيت ما لم تر ورأيت بعد ذلك ما قد رأيت، وقد رأيتك تحرك شفتيك فما الذي قلت؟ قال نعم انك رجل منا اهل البيت ولك محبة وود (قلت: اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يضام، واغفر لي بقدرتك علي لا أهلك، وأنت رجائي رب كم من نعمة انعمت بها علي قال لها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل عندها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني، يا ذا المعروف الذي لا ينقضي ابدا ويا ذا النعم التي لا تحصى ابدا، اسألك ان تصلي على محمد وعلى آل محمد وبك أدرأ في نحره، وأعوذ بك من شره.

اللهم فأعني على ديني بدنياي، وأعني على آخرتي بتقواي، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني الى نفسي فيما حضرته، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، اغفر لي ما لا يضرك، واعطني ما لا ينقصك، انك أنت الوهاب، اسألك فرجا قريبا، وصبرا جميلا، ورزقا واسعا، والعافية من جميع البلاء، وشكر العافية) (1174).

رواه في كتاب الفرج له، كما اخرجناه سواء، ومضى لسبيل الله في شوال من سنة ثمان وأربعين ومائة، وسنة يومئذ خمس وستون سنة، قبره بالبقيع مع آبائه صلوات الله عليهم، كان له عشرة من الاولاد والامام بعده ولده.

Página 456