Sermón del Libro Esperanzado

Abu Shama d. 665 AH
84

Sermón del Libro Esperanzado

خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول

Editorial

أضواء السلف

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

Géneros

Usul al-Fiqh
قال: وقال الشافعي: من تبع سنة رسول الله ﷺ وافقته، ومن غلظ فتركها خالفته، صاحبي اللازم الذي لا أفارقه الثابت عن رسول الله ﷺ وإن بعد، والذي أفارق من لم يقل بسنة رسول الله ﷺ وإن قرب. وقال الزعفراني: كنا ولو قيل لنا: سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله يعني عن النبي ﷺ، قلنا: هذا مأخوذ وهذا غير مأخوذ، حتى قدم علينا الشافعي فقال لنا: ما هذا؟ إذا صح الحديث عن رسول الله ﷺ فهو مأخوذ به لا يترك لقول غيره. [قال]: فنبهنا لشيء لم نعرفه - يعني نبهنا على هذا المعنى-. وقال أبو بكر الأثرم: كنا عند البويطي فذكرت حديث عمار في التميم، فأخذ السكين وحته من كتابه، وصيره ضربة. وقال: هكذا أوصانا صاحبنا: إذا صح عندكم الخبر فهو قولي أو كما قال هذا معناه. قلت: هذا من البويطي فعل حسن موافق للسنة ولما أمر به إمامه ﵀، وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه في باب التيمم إن شاء الله تعالى. وأما الذين يظهرون التعصب لأقوال الشافعي / كيفما كانت وإن جاءت سنة بخلافها فليسو متعصبين في الحقيقة؛ لأنهم لم يمتثلوا ما أمر به إمامهم، بل دأبهم وديدنهم إذا أورد عليهم حديث صحيح - هو مذهب إمامهم، لو وقف

1 / 130