Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة
Editorial
مطبعة سفير
Ubicación del editor
الرياض
Géneros
قال: ورسول الله ﷺ جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: "هل فيكم أحد لم يُقارف (١) الليلة؟ " فقال أبو طلحة: أنا، قال: "فانزل في قبرها" قال: فنزل في قبرها فقَبَرها (٢).
٦ - بكى ﷺ عند موت ابنة له أيضًا، فعن ابن عباس ﵄ قال: أخذ رسول الله ﷺ ابنة له تقضي (٣) فاحتضنها فوضعها بين يديه فماتت وهي بين يديه، فصاحت أُمُّ أيمن، فقال: يعني رسول الله ﷺ: "أتبكين عند رسول الله؟ " فقالت: ألست أراك تبكي؟ قال: "إني لست أبكي إنما هي رحمة، إن المؤمن بكل خير على كلِّ حال، إنَّ نفسه تُنزع من بين جنبيه وهو يحمد الله ﷿ " (٤).
٧ - بكى ﷺ عند وفاة أحد أحفاده، فعن أسامة بن زيد ﵄ قال: أرسلَتْ بنتُ النبيِّ ﷺ (٥): إنَّ ابني قد احتُضِرَ فاشْهَدنا، فأرسل يُقرِئُ السلام ويقول: "إنّ لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمّى، فلتصبر ولتحتسب" فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينّها، فقام ومعه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأُبَيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، ورجال ﵃، فرُفِعَ إلى النبي ﷺ الصبيُّ، فأقعده في حجره ونفسه تقعقع، قال: كأنها شَنّ، وفي رواية: (تقعقع (٦) كأنها في
_________
(١) قال ابن الأثير: «قارف امرأته إذا جامعها». انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة (قرف).
(٢) البخاري، كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين، برقم ١٢٨٥، ورقم ١٣٤٢.
(٣) تقضي: تشرف على الموت.
(٤) أحمد، ١/ ٢٦٨، والترمذي في الشمائل، برقم ٣٢٤، وصححه الألباني في مختصر الشمائل، برقم ٢٧٩.
(٥) قيل: إنها زينب ﵂؛ بنت رسول الله ﷺ.
(٦) تقعقع: تضطرب وتتحرك.
1 / 105