736

Epítome de la fidelidad con noticias de la casa del Elegido

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى

Editor

د/ محمد الأمين محمد محمود أحمد الجكيني

Imperios y Eras
Otomanos
تدحرج الكرة وهلك أكثرها وخلق من الناس فأنشرح صدر أبي الفتوح وذهب روعه من الحاكم لقيام عذره وفي الرياض النضرة للمحب الطبريّ أخبرني هارون أبن الشيخ عمر بن الزغب وهو ثقة صدوق مشهور بالخير والصلاح عن أبيه وكان من الرجال الكبار قال قال لي شمس الدين صواب اللمطي شيخ خدام النبيّ ﷺ وكان رجلا صالحا كثير البر بالفقراء أخبرك بعجيبة كان لي صاحب يجلس عند الأمير ويأتيني من خبره بما تمس حاجتي إليه فبينما أنا ذات يوم إذ جاءني فقال أمر عظيم حدث اليوم جاء قوم من أهل حلب وبذلوا للأمير مالا كثيرا ليمكنهم من فتح الحجرة الشريفة وإخراج أبي بكر وعمر ﵁ منها فاجأتهم لذلك فلم ألبث إن جاء رسول الأمير يدعوني فأجبته فقال يا صواب يدق عليك الليلة أقوام المسجد فافتح لهم ومكنهم مما أرادوا ولا تعترض عليهم فقلت سمعا وطاعة ولم أزل خلف الحجرة أبكي حتى صليت العشاء وغلقت الأبواب فلم أنشب إن دق عليّ الباب الذي حذاء باب الأمير أي وهو باب السلام ففتحت الباب فدخل أربعون رجلا أعدهم واحدا بعد واحد ومعهم المساحي والمكاتل والشموع وآلات الهدم والحفر قال وقصدوا الحجرة الشريفة فوالله ما وصلوا المنبر حتى ابتلعتهم الأرض جميعهم بجميع ما كان معهم فاستبطأ الأمير خبرهم فدعاني وقال يا صواب ألم يأتك القوم قلت بلى ولكن أتفق لهم كيت وكيت قال أنظر ما تقول قلت

2 / 178