546

Epítome de la fidelidad con noticias de la casa del Elegido

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى

Editor

د/ محمد الأمين محمد محمود أحمد الجكيني

Imperios y Eras
Otomanos
أخو بني عبد الدار وهو صاحب لواء المسلمين طلحة بن عثمان من بني عبد الدار صاحب لواء المشركين فقتله وقتل أصحاب لوائهم وهم تسعة وقتل أحد عشر واحد بعد واحد وحمل المسلمون على المشركين حتى أجهضوهم وحملت خيل المشركين فنضحتهم الرماة بالنبل ثلاث مرات وهزم
المشركون هزيمة بينة فدخل المسلمون عسكرهم فانتهبوه فرأى ذلك الرماة فتركوا أو جماعة منهم مكانهم من الجبل ودخلوا العسكر فحملت عليهم خيل المشركين فمزقوهم وقتلوا من ثبت من الرماة وأميرهم وانتقضت صفوف المسلمين ونادى إبليس قتل محمد أخراكم فعطف المسلمون بقتل بعضهم بعضا وهم لا يشعرون وثبت رسول الله ﷺ ما يزال يرمي عن قوسه حتى صارت شظايا ويرمي بالحجارة وثبت معه عصابة من الصحابة وانهزمت طائفة منهم وانطلق بعضهم فوق الجبل فصار ﷺ يدعوهم في أخراهم قاصدا ناحية الجبل حتى رجع إليه بعضهم وهو عند المهراس في الشعب وأكرم الله تعالى بالشهادة من أكرم من عبادة المسلمين وكان أوّل من عرف رسول الله ﷺ بعد الهزيمة وتحدّث الناس بقتله كعب بن مالك الأنصاريّ فنادى بأعلى صوته يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله ﷺ. ولما أسند رسول الله ﷺ في الشعب أدركه أبيّ بن خلف فطعنه ﷺ في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا فمات عدو الله بسرف وكسرت رباعيته ﷺ وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه ﷺ ولما انتهى إلى الشعب علت عالية من قريش الجبل فقال اللهمّ إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا فقاتهلم عمر بن الخطاب ﵁ في رهط من المهاجرين حتى أهبطوهم من الجبل ونهض رسول الله ﷺ إلى صخرة من الجبل ليعلوها فلم يستطع وقد كان بدن وظاهر بين درعين فجلس تحته طلحة بن عبيد الله فنهض به حتى استوى عليها وصلى يومئذ الظهر قاعدا من الجراح والمسلمون خلفه قعودا ونادى أبو سفيان عند انصرافه موعدكم بدر العام القابل فقال ﷺ لرجل من أصحابه قل نعم وهو بيننا وبينكم موعد ثم خرج بعد الوقعة مرهبا بعدوه حتى انتهى إلى حمراء الأسد فأخذ في وجهه ذلك أبا عزة الجمعيّ فضرب عنقه وتزوج حفصه بن عمر ﵂ في شعبان على الأصح وزينب بنت خزيمة في رمضان فأتت بعد شهرين أو ثلاثة وولد الحسن بن عليّ في منتصف رمضان وعلقت أمه بالحسين وتزوج عثمان أم كلثوم ﵂ وحرمت الخمر ويقال في التي بعدها ويقال بل سنة ثمان. المشركون هزيمة بينة فدخل المسلمون عسكرهم فانتهبوه فرأى ذلك الرماة فتركوا أو جماعة منهم مكانهم من الجبل ودخلوا العسكر فحملت عليهم خيل المشركين فمزقوهم وقتلوا من ثبت من الرماة وأميرهم وانتقضت صفوف المسلمين ونادى إبليس قتل محمد أخراكم فعطف المسلمون بقتل بعضهم بعضا وهم لا يشعرون وثبت رسول الله ﷺ ما يزال يرمي عن قوسه حتى صارت شظايا ويرمي بالحجارة وثبت معه عصابة من الصحابة وانهزمت طائفة منهم وانطلق بعضهم فوق الجبل فصار ﷺ يدعوهم في أخراهم قاصدا ناحية الجبل حتى رجع إليه بعضهم وهو عند المهراس في الشعب وأكرم الله تعالى بالشهادة من أكرم من عبادة المسلمين وكان أوّل من عرف رسول الله ﷺ بعد الهزيمة وتحدّث الناس بقتله كعب بن مالك الأنصاريّ فنادى بأعلى صوته يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله ﷺ.

1 / 629