Khulasat Athar
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
Editorial
دار صادر
Ubicación del editor
بيروت
•
Imperios y Eras
Otomanos
(وَكم بِشعر فائق النّظم امتدح ... من كل قطر أمّ قصدا وامتنح)
(وكل هَذَا خدمَة للسَّيِّد ... الْحسن الشريف عالى المحتد)
(فَهُوَ الْحقيق دَائِما أَن يخدما ... وَأَن يكون مَالِكًا للعلما)
(لبرّه اليهم وَعطفه ... عَلَيْهِم ببشره ولطفه)
(يُجِيز بِالْألف على التَّأْلِيف ... وينصف الشَّخْص على التصنيف)
(ثمَّ إِذا قدّم تأليف لَهُ ... طالعه غالبه أَو كُله)
(وَأظْهر الرَّغْبَة فِيهِ جدّا ... وبالدعا لرَبه أمدا)
(وَزَاد فِي رفعته وَقدره ... ليعلم الْعَالم شَأْن فخره)
(قصد التَّرْغِيب الورى فِي الْعلم ... مشحذًا لفكرهم والفهم)
(وكل ذَا ابْتِغَاء وَجه الله ... من غير مَا شكّ وَلَا اشْتِبَاه)
(فَمن هُنَا تبادر النَّاس إِلَى ... درس الْعُلُوم بعد درس وبلى)
(فأنتجت مَكَّة بعد العقم ... أفاضلًا شَتَّى كأبنا أمّ)
(ملتحمين فِي الْعُلُوم وَالْأَدب ... كلحمة فِي سَبَب أَو فِي نسب)
(نالوا علو مَا جمة مرتبه ... علوا بهَا على الشُّيُوخ مرتبه)
(مَا ذَاك إِلَّا حَيْثُ كَانَ السَّيِّد ... ملتفتًا لما بنوا وشيدوا)
(وَلم يضع صنيعهم لَهُ سدى ... لَا زَالَ متصفًا بِحَق أيدا)
أَشَارَ إِلَى أَن الأفاضل كَانَت تتقرب إِلَى خدمته وَمِنْهُم الْعَلامَة خضر بن عَطاء الله الْموصِلِي ألف لَهُ الْإِسْعَاف فِي شرح شَوَاهِد القَاضِي والكشاف وَمِنْهُم النَّاظِم خدمَة بكتب مِنْهَا شرح القصيدة الدريدية وَأَجَازَهُ عَلَيْهَا بِأَلف دِينَار وَاتفقَ أَنه حكم تَارِيخه قَوْله
(أرخني مُؤَلَّفِي ... بِبَيْت شعر مَا ذهب)
(أَحْمد جود ماجد ... أجازني ألف ذهب)
فَلَمَّا قَرَأَ الْبَيْتَيْنِ قَالَ لَهُ وَالله إِن هَذَا لنزر جدا بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذَا التَّأْلِيف وَلَكِن حَيْثُ وَقع الِاقْتِصَار عيله فعلى الرَّأْس وَالْعين وَأَعْطَاهُ ذَلِك
(وَمَا أرى ذَا الْأَمر إِلَّا أثرا ... لطالع السَّيِّد حَيْثُ أثرا)
(فِي أهل عصره السعيد الأبدي ... فَإِنَّهُ آلَة فعل الْأَحَد)
(وَلَيْسَ بدعا فَلهَذَا السَّيِّد ... طالع سعد فالق للجلمد)
(فَمَا رَأَيْنَاهُ أناب أحدا ... إِلَّا وَكَانَ كَامِلا مسدّدا)
2 / 8