وإن لم تستر ولم تحجب
يداني ثراها ثرى مكة
ويقرب في الطهر من يثرب
إذا ما رأيتهمو حولها
يموجون كالنحل عند الربي
رأيت لحضارة في حصنها
هناك وفي جندها الأغلب
فالمفروض إذن أن يكون الجميع في رحاب المعاهد الدراسية سواسية، فلا يزهو طالب على طالب بثراء أبيه، ولا تدل طالبة على الأخرى بغنى ذويها.
ولكن ما تقيمه المعاهد من مساواة يهدمه شارع الشواربي ليذهب الفتيان والفتيات وقد ارتدوا وارتدين من الملابس أغلاها وأفخرها، ويكلف الأبناء والبنات آباءهم وآباءهن عنتا من أمرهم، فكل شاب وكل فتاة خاصة لا يحب أو تحب أن يشعر بالمهانة عند المقارنة بالآخرين والأخريات.
ومن الآباء، بل أغلب الآباء لا يستطيعون أن يدخلوا هذه المنافسة فبحسبهم أن يوفروا لأبنائهم وبناتهم ما يستر، وبحسبهم أن يوفروا لهم المأكل والمسكن والمواصلات والكتب والدروس الخصوصية، وهيهات لهذه الأشياء أن تتوفر إلا بالجهد والاقتراض وإراقة ماء الوجه وغير ذلك مما يضطر له الآباء اضطرارا.
Página desconocida