{ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون}. وقال: أفلا ترى أنه أشار إلى العمل؟ فقل له: احذر هذا ((الكيف))، الذي قاله؛ فإن ((كيف)) هو صفة العمل. أي: لننظر بأي صفة تعملون؟ ولم يقل: لننظر ماذا تعملون.
فإن أردت أن تقوم له بالعبودية، فاجتهد في خروجك من رق النفس إلى رقه، حتى تكون له عبدا، فالعبودية لعبيده، والعبادة لعبيد النفوس. ومن لم يصل إلى الله. عز وجل، في مجالس القربة، حتى تحرق تلك الأنوار جميع ما في نفسه من الأدناس - فهو بعد في الطرق، لا يدري أين هو. وإنما جرأته على الأمور، من بعض أنوار العطاء.
فكيف يخاطر المرء بنفسه، وينخدع لها، ويخالط ويباشر الأمور، التي تتدنس نفسه فيها، وتأخذ بنصيبها؟ ثم يزعم أنه ذو حظ من الله! هيهات!
فهذا رجل لم يصبر على السير، فمله. ولم يرتفع له ما أمل من
الوصول إلى الله تعالى. فأقبل على النساك يتصنع بأعمالهم، وينطق بكلام الأولياء، إلى ما لا يعلمه. فكفى بهذا ترديا في آبار المهالك!
(الفصل الرابع) (المسائل الروحانية)
فيقال لهذا المسكين المتحير:
(السؤال الأول) صف لنا منازل الأولياء إذا استفرغوا مجهود الصدق، كم عدد منازلهم؟
(السؤال الثاني) وأين منازل أهل القربة؟
(السؤال الثالث) وأين الذين جاوزوا العساكر، وبأي شيء جاوزوا؟
(السؤال الرابع) وإلى أين منتهاهم؟
(السؤال الخامس) وأين مقام أهل المجالس والحديث؟
(السؤال السادس) وكم عددهم؟
(السؤال السابع) وبأي شيء استوجبوا هذا على ربهم؟
(السؤال الثامن) وما حديثهم ونجواهم؟
(السؤال التاسع) وبأي شيء يفتتحون المناجاة؟
(السؤال العاشر) وبأي شيء يختمونها؟
(السؤال الحادي عشر) وبماذا يجابون؟
Página 14
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول ولي حق الله
الفصل الثاني (دعوة الحق وإجابة العبد)
وأما محل الأحرار الكرام، فالبيت المعمور، في حدود عليين. فوق
فهذا رجل لم يصبر على السير، فمله. ولم يرتفع له ما أمل من
(السؤال السابع والخمسون ومائة) وما معنى المغفرة، التي لنبينا
فهذا شأن ولي حق الله، وهو مع هذا قد يقال له: ولي الله، لأن
ثم وصف (عز وجل!) هؤلاء الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وتطمئن
قال: الواحد الفرد. فما وراء هذا، مما (لا) تضبطه العقول، هل
(الفصل التاسع) (النبوة والولاية)
(الفصل العاشر) (علامات الأولياء)
فالتوت السكينة حتى صارت بمقدار البيت. ثم نادت: أن ابن على
قال: إن ولاية الله تعالى تغيثه، كما أغاثت الرسول في رسالته،
وأين قول الله، عز وجل: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد
وإذا ذكر (الرسول عليه الصلاة والسلام) الرؤيا عندنا، لأن
(الفصل الخامس عشر) (الكتاب والروح)
(الفصل السادس عشر) (تفكير عامة المؤمنين وتفكير خاصة الأولياء)
يأمنون (من أنفسهم)، (ولكن) لما أمنوا أمنوا. والأنبياء لهم
فلو لم يكن في قلوب (الأولياء) إلا حسن الظن بعطاء (الله) لكان
(الفصل التاسع عشر) (الولاية والسعادة والمحبة)
(الفصل العشرون) (الولي والخطيئة)
وكيف تتهنى بطعام أو بشراب قبل أن تعتب الكريم الجليل؟ فإنه لو
(الفصل الثاني والعشرون) (المهتدي والمجتبي)
وقد نجد مثال هذا في خلقه. فإن الملك يريد أن يختص بعض رعيته
فالمجذوب يجذب في كل موطن في طريقه (إلى الله تعالى) ويخبر
قال: ويحك، إن العظيم في جلاله لما قرب هذا العبد، خرجت له
وللختم شأن عجيب! ولله في ولد آدم عجائب، وخلقهم لأمر عظيم.-
(الفصل السابع والعشرون) (دولة الخير ودولة الشر)
الغساني، حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى
ووصف الله تعالى أيضا السابقين من المهاجرين والأنصار، والذين