Libro del Tributo
كتاب الخراج
Editorial
دار الرشيد للنشر
Edición
الأولى
Año de publicación
١٩٨١ م
Ubicación del editor
بغداد
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
أبو الفرج قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد، الكاتب البغدادي.
لا توجد لدينا معلومات عن تاريخ ولادته وأما تاريخ وفاته فهي ما بين سنتي ٣٢٧ و٣٣٧ هـ. نشأ في أسرة مسيحية قاطنة في البصرة وكان من المقربين للبلاط العباسي. يقول ابن النديم: «كان نصرانيًا، وأسلم على يد المكتفي بالله وكان قدامة أحد البلغاء الفصحاء، والفلاسفة الفضلاء ممن يشار إليه في علم المنطق» . عُهدت إليه بعد إسلامه مناصب حكومية رفيعة وتولى في أواخر حياته منصب صاحب البريد. وكان إلى جانب عمله الإداري مهتم بالمسائل الأدبية. قدّم في إحدى كتبه نظرية جريئة في الشعر تشابه نظرية ابن المعتز وقد تجلت فيها نفوذ الفلسفة اليونانية التي من المحتمل أن يكون قد تعرف عليها وفق تقاليد أسرته.
آثاره
أشار ابن النديم إلى طائفة من مؤلفاته، منها: كتاب الخراج وصنعة الكتابة، كتاب نقد الشعر، كتاب صابون الغم، كتاب صرف الهم، كتاب جلاء الحزن، كتاب درياق الفكر، كتاب السياسة، كتاب الرد على ابن المعتز فيما عاب به أبا تمام، كتاب حشو حشا الجليس، كتاب صناعة الجدل، كتاب الرسالة في أبي علي بن مقلة (النجم الثاقب)، كتاب زهر الربيع في الأخبار وغيرها.
Página desconocida
المقدمة
قدامة بن جعفر
أصله:
وهو أبو الفرج «١» قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد، الكاتب البغدادي «٢» وأبوه أبو القاسم جعفر بن قدامة بن زياد، وقد اختلف المؤرخون في نباهته ومعرفته في الادب، فقد وصفه ابن النديم، في كتابه الفهرست: وصفا يدل على خموله وخلوه من العلم والمعرفة، فقال: «وكان أبوه جعفر ممن لا تفكر فيه، ولا علم عنده» «٣» . ولكن الخطيب البغدادي يخالف رأي ابن النديم ويثنى عليه ثناء كبيرا وعلى معرفته وسعة اطلاعه في فنون الادب والعلم فيقول عنه «انه أحد مشايخ الكتاب وعلمائهم وينعته بوفرة الادب، وحسن المعرفة» ويذكر ان له مؤلفات في صناعة الكتابة، وانه تحدث عن أكابر العلماء الذين تلقى عنهم، والادباء الذين جالسهم، كأبي العيناء الضرير، وحماد بن أسحق الموصلي، ومحمد بن يزيد المبرد ومحمد بن عبد الله بن مالك الخزاعي وغيرهم. ومن رواته أبو الفرج الاصبهاني صاحب كتاب الاغاني، وقد توفي أبو القاسم يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادي الاخرة سنة ٣٢٩ هـ.
1 / 5
أما جده، فأن المعلومات التي بين أيدينا قليلة جدا لا تكفي لا عطاء صورة واضحة عن حياة هذا الرجل، وكل الذي يعرفه المؤرخون عنه ما أورده الجاحظ عنه فقال: «وقال قدامة حكيم المشرق في وصف الذهن شعاع مركوم، ونسيم معقود، ونور بصاص، وهو النار الخامدة، والكبريت الاحمر» «٤» . وكذلك أورد الجاحظ نصا آخر في كتابه، فخر السودان من مجموعة رسائله عند الحديث على قبة قصر غمدان، قال: وفيها يقول قدامة حكيم المشرق وكان صاحب كيمياء:
فأوقد فيها ناره ولو أنها ... أقامت كعمر الدهر لم تتصرم
لقد كانت حياة قدامة شديدة الخفاء لان المعلومات التي قدمها لنا المؤرخون شحيحة جدا وضئيلة لا تتناسب مع غزارة علمه وسعة مداركه فهي لا تكفي لتكوين صورة حقيقية، واضحة كل الوضوح، وغير كافية للكشف عن جميع الجوانب المضيئة لحياة هذا العالم الفذ.
وأقدم من نوه عن حياة قدامة من المؤرخين والمترجمين ابن النديم صاحب كتاب الفهرست، ولكن هذا الشيء الذي ذكره ابن النديم كان ضئيلا جدا لا يكفي لان يكون الباحث عنه فكرة واضحة فقال:-
«هو قدامة بن جعفر بن قدامة، وكان نصرانيا، وأسلم على يد المكتفي بالله وكان قدامة أحد البلغاء الفصحاء، والفلاسفة الفضلاء ممن يشار اليه في علم المنطق، وكان أبوه جعفر ممن لا تفكر فيه، ولا علم عنده» «٥» .
وممن ذكره أيضا أبو الفرج بن الجوزي في كلمات قليلة جدا فقال عنه:-
1 / 6
«قدامة بن جعفر، أبو الفرج الكاتب له كتاب حسن في الخراج وصناعة الكتابة، وقد سأل ثعلبا عن أشياء» «٦» .
وكذلك ذكره أبو الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي في أثناء شرحه لمقامات الحريري بما يأتي:-
«قدامة هو أبو الفرج قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد، الكاتب البغدادي، المضروب به المثل في البلاغة، وقيل، هو أول من وضع الحساب، وظني انه أدرك أيام المقتدر بالله وابنه الراضي بالله، وله تصانيف كثيرة» «٧» .
وكذلك أبو الفدا قال عنه قولا لا يخرج ولا يختلف عما ذكره ابن الجوزي مما يعطينا فكرة بأنه نقل عنه.
أما الملك الافضل، فلا يكاد يخرج في ترجمته عن ترجمة ابن النديم.
فيقول:-
«قدامة بن جعفر، العلامة الاخباري، الكاتب البليغ، كان فيلسوفا نصرانيا، ثم أسلم، وكان صاحب علوم كثيرة، وله تصانيف مفيدة، ومعرفة بليغة بالمنطق، أخذ عن ابن قتيبة والمبرد. توفي لبضع وثلثمائة» «٨» .
وقد ترجم له العيني بشيء يسير لا يختلف كثيرا عمن ترجم له ممن سبق. فقال: «له كتاب حسن في الخراج وصناعة الكتابة، وقد سأل ثعلبا عن أشياء، وبه يقتدي علماء هذا الشأن» «٩» .
1 / 7
وكل الذي استطعنا ان نستلخصه مما كتبه المؤرخون، ان قدامة كان نصرانيا. وأسلم على يد الخليفة المكتفي بالله العباسي. وكان قدامة أحد البلغاء الفصحاء والفلاسفة الفضلاء ممن يشار اليه في علم المنطق، جالس ابن قتيبة والمبرد وثعلبا. اشتهر بالكتابة والحساب والمنطق والبلاغة ونقد الشعر، وله كتب كثيرة.
وقد ذكر ياقوت الحموي «١٠»: انه تولى الكتابة لابن الفرات، في ديوان الزمام ويقال انه كتب لبني بويه لمعز الدولة البويهي.
توفي سنة ٣٢٨ هـ وقيل سنة ٣٣٧ هـ في أيام الخليفة المطيع العباسي.
وقد وضع كتبا كثيرة هي «١١»:-
١- كتاب الخراج وصنعة الكتابة.
٢- كتاب نقد الشعر (مخطوط) .
٣- كتاب صابون الغم (مخطوط) .
٤- كتاب صرف الهم (مخطوط) .
٥- كتاب جلاء الحزن (مخطوط) .
٦- كتاب درياق الفكر (مخطوط) .
٧- كتاب السياسة (مخطوط) .
٨- كتاب الرد على ابن المعتز فيما عاب به أبا تمام (مخطوط) .
٩- كتاب حشو حشا الجليس (مخطوط) .
١٠- كتاب صناعة الجدل.
١١- كتاب الرسالة في أبي علي بن مقلة وتعرف بالنجم الثاقب (مخطوط) .
1 / 8
١٢- كتاب نزهة القلوب وزاد المسافر (مخطوط) .
١٣- كتاب زهر الربيع في الاخبار (مخطوط) .
١٤- كتاب «نقد النثر» المعروف بكتاب «البيان» من نسخة خطية في مكتبة الاسكوريال في أسبانيا. الرقم ٢٤٢. وقد حققه، طه حسين وعبد الحميد العبادي- القاهرة ١٩٣٣ م.
١٥- كتاب «جواهر الالفاظ» منه نسخة في مدرسة النبي شيت بالموصل.
وصفها الدكتور داود الجلبي في مخطوطات الموصل. ص ٢٠٦، الرقم ٤. وقد طبع في القاهرة سنة ١٩٣٢ م، وطبع طبعة ثانية ١٩٧٩ م.
١٦- تفسير بعض المقالة الاولى من كتاب «سمع الكيان» لارسطو، ذكره الحاج خليفة في كتابه كشف الظنون (استانبول ١٩٤٣) ص ١٠٠٣.
1 / 9
كتاب الخراج
وهو من الكتب الجيدة التي ألفها قدامة بن جعفر، ومن الكتب الحسان «١» وبه يقتدي علماء هذا الشأن «٢»، فمن طالعه عرف غزارة فضله وتبحره في العلم «٣» . وأتى فيه بكل ما يحتاج الكتاب اليه، هكذا وصف الاقدمون (كتاب الخراج وصناعة الكتابة) . وقد رتبه قدامة على ثماني منازل- وقيل تسع منازل- خصص كل منزلة منها لبحث موضوع مستقل عن غيره، وقد أيد ذلك جمهرة من الاقدمين.
يقول ياقوت وهو يتحدث عن قدامة:- «قال محمد بن اسحاق:
وله من الكتب كتاب الخراج تسع منازل، وكانت ثمانية فأضاف اليه تاسعا»، وهو يقول «وله كتاب في الخراج رتبه مراتب وأتى فيه بكل ما يحتاج الكاتب اليه» «٤» .
وقال المطرزي، عن قدامة:- «وله تصانيف كثيرة منها كتاب صنعة الكتابة ظفرت به وعثرت فيه على ضوال منشودة، وهو كتاب يشتمل على
1 / 10
سبع منازل «كذا» وكل منزلة منها تحتوي على أبواب مختلفة ضمنه، خصائص الكتاب والبلغاء فمن طالعه عرف غزارة فضله وتبحره في العلم» «٥» .
والذي بين أيدينا من هذا الكتاب المنازل الاربعة الاخيرة، أما المنازل الاربعة الاولى فلم تصل الينا حتى الان، ولعل يد الحدثان قد امتدت اليها.
وقد شملت هذه المنازل المفقودة- مما أشار اليه قدامة نفسه في المخطوط- أمورا في غاية الاهمية.
قال قدامة، في المنزلة الخامسة، عند التكلم عن ديوان الرسائل قد ذكرنا في المنزلة الثالثة من أمر البلاغة، ووجه تعلمها، ثم تكلم في المنزلة الرابعة عن مجلس الانشاء (أو ديوان الانشاء) فقال:- بينا في المنزلة الرابعة عن ذكر مجلس الانشاء وجوها عن المكاتبات في الامور الخراجية، ينتفع بها ويكون فيها تبصير لمن يروم المكاتبة ومعناها.
أما المنزلتان الاولى والثانية فليس لدينا أي دليل على ما عالج قدامة فيهما.
أما المنزلة الخامسة، فيتكلم قدامة عن دواوين الدولة، ودواوين البريد والسكك والطرق. ونواحي المشرق والمغرب ودراسة جغرافية الارض في المنزلة السادسة. (وقد طبع قسم منه مع كتاب المسالك والممالك لابن خرداذبة) وتكلم عن وجوه الاموال في المنزلة السابعة وشؤون المجتمع الانساني وأسباب قوته وعوامل ضعفه وتدهوره وانحطاطه، ونظم الحكم في البلاد وما ينبغي للحكم وما يجب عليهم في المنزلة الثامنة.
وقد ألف هذا الكتاب في القرن الرابع الهجري. وقد رجح (دي غوية) ان قدامة ألفه بعد سنة ٣١٦ هـ بقليل، ذلك ان قدامة تحدث في ثنايا كتابه
1 / 11
عن (مليح الارمني) على انه معاصر له ويشير أيضا الى اغارة (أسفار الديلمي) على قزوين في سنة ٣١٦ هـ والى الشنائع التي جرت على يد (مرداويج) واتباعه في السنين التالية كحوادث قريبة الوقوع «٦» .
وقد أشار أبو حيان التوحيدي «٧» الى ان قدامة عرض كتابه هذا في سنة ٣٢٠ هـ على علي بن عيسى حيث يقول: وما رأيت أحدا تناهى في وصف النثر بجميع ما فيه وعليه، غير قدامة بن جعفر في المنزلة الثالثة من كتابه.
ثم قال أبو حيان، قال لنا علي بن عيسى الوزير، عرض عليّ قدامة كتابه سنة ٣٢٠ هـ واختبرته فوجدته قد بالغ وأحسن وتفرد في وصف فنون البلاغة في المنزلة الثالثة بما لم يشاركه فيه أحد من طريق اللفظ والمعنى.
وقد نقل قدامة عن كتاب فتوح البلدان للبلاذري. وكتاب المسالك والممالك لابن خرداذبة. وكتاب الاموال لابي عبيد القاسم بن سلام.
وكتاب الخراج ليحيى بن آدم القرشي وذكر آراء كثيرة لبعض الفقهاء كأبي حنيفة، ومالك بن انس، وأبي يوسف، وزفر وسفيان الثوري، وغيرهم.
وصف المخطوط:
ذكر بروكلمان ان هناك نسخة مخطوطة من كتاب الخراج بمكتبة كوبرلي بالاستانة. وقد كتبت هذه النسخة بخط نسخي من القرن التاسع عشر يحتوي على ٢٥٣ ورقة مقاس ٢٥* ١٧ سم ويبلغ عدد الاسطر في كل صفحة ١٧ سطرا. وقد تميزت بخطها الجميل الواضح الخالي من النقاط.
1 / 12
وقد استنسخ شارل شيفر المجلد الباقي من كتاب قدامة، وهذه النسخة من المخطوط موجودة بدار الكتب الوطنية بباريس تحت رقم ٥٩٠٧. في فهرس مكتبة باريس صفحة ٣٨٧ الذي هو من اعداد جورج فاجدا Vajda.G
أما في المخطوط نفسه فالعنوان هو «كتاب صنعة الكتابة لابي الفرج قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي المتوفى سنة ٣٣٧ هـ» .
ويوجد من هذا المخطوط (مخطوط باريس) نسخة مصورة في المكتبة المركزية في جامعة بغداد في ٢٥٤ ورقة.
وقد اختار (دي غويه) نبذا منها وطبعها في نهاية كتاب «المسالك والممالك» لابن خرداذبة في ابريل عام ١٨٨٩ م وهو ما يتعلق بديوان البريد والسكك والطرق والنواحي الى المشرق والمغرب.
وكذلك صورت المنزلة السابعة التي تتعلق بالضرائب منه في لندن ١٩٦٥. دون تحقيق- على نسخة كوبرلي مع مقدمة باللغة الانكليزية وأخرجت في كتاب سمي «الضرائب في الاسلام» .
ويوجد في مصر من هذا المخطوط ثلاث نسخ مصورة النسخة الاولى صورت عن الاصل المحفوظ بمكتبة باريس وهذه النسخة:
مهداة الى دار الكتب المصرية من الامير عمر طوسون بتاريخ ٣- ٧- ١٩٣٠ وهي محفوظة برقم ١٩٧١ فقه حنفي وقد وقع ناسخ هذا الكتاب عن الاصل في خطأ فاحش حيث كتب في صدر المنزلة الخامسة: هذا كتاب الخراج لابن الجوزي.
أما النسخة الثانية فمصورة عن الاصل المحفوظ بمكتبة كوبرلي بالاستانة.
1 / 13