355

Kawthar Jari

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Editorial

دار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

٢٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَدُعِىَ إِلَى الصَّلاَةِ فَأَلْقَى السِّكِّينَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. أطرافه ٦٧٥، ٢٩٢٣، ٥٤٠٨، ٥٤٢٢، ٥٤٦٢
ــ
"ناوِلْني الذراعَ" فناولْتُه. ثم قال: "ناوِلْني الذراعَ" فناولْتُه. ثم قال؛ "ناوِلْني الذراعَ". فقلت: يا رسول الله، إنما للشاة ذراعان؛ فقال: لو سَكَتَ لناولتني ذراعًا فذراعًا.
فإن قلتَ: قد رَوَى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أَمَرَ بالوضوء مما مَسَّت النارُ؟ قلتُ: أجمعَ الأئمة على أنه منسوخ بما روينا من الأحاديث، على أنه يجوز أن يكون محمولًا على غسل الفم.
فإن قلتَ: كيف حكموا بالنسخ وشرطُه العلمُ بتأخر الناسخ؟ قلتُ: علم من حديث جابر أن آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار. رواه أبو داود وغيره.
٢٠٨ - (يحيى بن بُكَير) بضم الباء على وزن المصغر، وكذا (عُقَيل)، (عمرو بن أُمية) بضم الهمزة وتشديد الياء (رأى النبي ﷺ احتز) افتعال من الحز يقال: حزه إذا قطعه، واحتزه إذا قطعه لنفسه مثل: شواه واشتواه (فدُعي إلى الصلاة، فألقى السكين فَصَلّى ولم يتوضأ).
فإن قلت: سيأتي الحديث: "إذا حضرت العِشَاء والعَشَاء، فابدؤوا بالعَشَاء" وغيره من الأحاديث الدالة على تقديم الأكل على الصلاة قلتُ: ذاك إذا كان لنفسه تَوَقَانٌ بحيث لا يقدر على أداء الصلاة مع حضور القلب، ورسولُ الله ﷺ منزه عن ذلك. أو كان

1 / 362