Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
بالتزويج الأب إذا حضر، ثم الأخ، وقيل الابن أولى والأخ أكرم، وقيل :
الأخ أولى وأكرم، لأنه عصبة، والعصبة أولى بدمها، والابن أولى بميراثها،
والجد أولى من الابن، والأخ الخالص أولى من الأخ للأب، وابن الأخ الخالص أولى من ابن الأخ من الأب، وابن الأخ الخالص أولى من العم الخالص، ثم الأقرب فالأقرب من العصبات. والذمي إذا كان له متحنفة فلا يزوجها أبوها، ويأمر متحنفا(1) يزوجها. قال أبو الحواري رحمه الله : إن كان لها عصبة من المسلمين، زوجها من أخ أو ابن أو غيرهما فهو أولى بتزويجها من أبيها. وقال أبو المؤثر : يستحب حضرة أبيها أو إذنه للعصبة، وإن لم يكن لها ولي زوجها السلطان بمحضر أبيها، وإن تعذر إيجاده فلا بأس.
مسألة
[ حكم ولاية مخالف المذهب وتزويج الولي نفسه ]
وإذا أوكلت المرأة البالغ الحرة في تزويجها نفسها في دار لا حاكم فيه ولا يدين بدين المسلمين إلا قومنا، ولا ولي لها، هل يتم التزويج؟ قال نعم يتم، فإن زوج نفسه فذلك مكروه، فإن قيل : فهل يفرق بينهما؟ قلنا إذا رضيت به فلا إذا جاز، وإن لم يجز وكلت غيره ليزوجه بها، فإن وكلته على أن يزوج نفسه جاز، وإن وكلته وفي الدار مسلمون وجاز فلا يفرق بينهما، وهذه المسائل عن أبي المؤثر رحمه الله، وقول : لا يجوز.
مسألة
[ ولي من لا ولي لها ]
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : «ولي من لا ولي له السلطان للنساء»(2) ،
__________
(1) 1- الأصل : متخنقة، والصواب : متحنفة من الحنفية.
(2) 1- ورد برواية أخرى من حديث طويل : «فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي
له» أخرجه الأربعة إلا النسائي ، وصححه أبو عوان وابن حبان والحاكم.
بلوغ المرام من أدلة الأحكام ، وذكره في تلخيص الجبير منفردا 4/162 .
Página 16