910

وإن كانت الدابة شركة بين نفرين متفاوضين، فنذر أحدهما بها، ثم نذر

بها الآخر بغير علم بنذر الأول، فإنها مجزئة لنذر الشريكين، ولأن

التصرف الثاني لا يملكه ولا نذر فيما لا يملك المرء ولا كفارة عليها على

الأصح، وإلا وضح.

مسألة

[ حكم استبدال النذر بغيره لعدم استطاعة التوصيل ]

ومن نذر برأس غنم محدود لمسجد محدود، وتعذر توصيله على الناذر

لبعد المسافة لسبب، هل يباع ويشترى بثمنه سواه من أدنى المواضع

للمسجد؟ فلا يجوز ذلك، ويحتال في توصيله، وأما الشحم فإنه يطبخ مع

اللحم ويؤكلا معا، فإن لم يستطيعوا أكله بيع واشتري بثمنه لحم، والأول أحوط، وأما المرق فإذا كان به شيء من اللحم فلا يجوز إراقته ويؤكل.

مسألة

[ من نذر لغير الله ]

وإذا قسما اثنان مالا واشترى أحد من مال الأخر شيئا فجعل كل منهما على نفسه نذرا لله إن نقض أو غير، فنقض أحدهما القسم أو غير في البيع، فقول : إن عليه كل ما جعل على نفسه من النذور، وقول : إن النذر هدر

لأنه لم يكن أصله تقربا إلى الله، وإنما جعلاه لتثبت أمرهما.

مسألة

[ حكم الوفاء بالنذر المبهم للمسجد ]

وإذا نذر اثنان مما ينجري أدى كل بقدر ما ينويه من النذر من رام الخلاص، وإن أدى الكل فحسن وله من الله الثواب يوم الأخذ بالنواصي.

ومن نذر بمبهم لمسجد، فإنه ينفذ في عمارته، وإن أعلمه لشيء فكما أعلمه.

مسألة

[ من صيغ النذور ]

و من جواب الشيخ الفقيه سليمان بن محمد بن مداد النزوي(1) رحمه

__________

(1) 1- سليمان بن محمد بن مداد النزوي : آل مداد من العائلات العريقة في نزوى

ومنهم علماء كبار. انظر سيرة العلامة المحقق عبد الله بن مداد.

Página 174