Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
ومن تجوز له كفارة الأيمان
مسألة
[ الذي يحق عليه العتق دون الصوم ]
ومن كان من ذوي الصناعات فإذا كفته صناعته لما يحتاج له سنة
ولمن يمون، فإذا لم يكن بذلك الحد فلا عتق عليه، وعليه الصوم إذ حكمه
غير مستغن.
مسألة
[ عدم تحميل الإنسان فوق طاقته ]
وليس على أرباب الصناعات بيع آلتهم ولا على التجار أن يعتقوا من رأس مالهم، إلا إذا كان ممن لا يضر بهم ولا يحتاجون إلى تحمل مشقة بمئونتهم بسبب ذلك وإنما ذلك في الغالة خاصة.
مسألة
[ على من تجب زكاة الفطر ]
عن الشيخ أبي الحواري رحمه الله : فحتى يفضل عنه من غالة ماله بعد
ما يحتاج إليه خمس عشرة درهما، وكذلك يرفع عن الشيخ محمد بن
محبوب رحمه الله في زكاة الفطر أنها تجب على من لا يتحملها بدين، ولا
ضرر بنفسه ومن يمون، وسأل سائل أبا عبيدة رحمه الله عن زكاة الفطر
وعليه ثوبان مثمنان، فأمرهما أن يبعهما ويشتري دونهما ويزكي الفطر.
مسألة
[ متى تنتقل الكفارة إلى الصوم ]
ومن كان ذا ثروة فلزمته أيمان فكفر بالإطعام، ثم عجز عن تكفير بعضها بالإطعام لحدوث إقتار عليه، جاز له أن يكفر الصوم، ثم إذا بقي عليه شيء فأثرى كفره بالإطعام.
مسألة
[ أيهما يقدم الدين أم الكفارة ]
ومن كان ذا ثروة وعليه دين هل يجب عليه العتق في الكفارات؟ فإذا
كان دينه حالا فإذا قضاه زال عنه حكم الغني، فقد زال عنه حكم العتق والإطعام في الكفارات في الأيمان، وأما زكاة الفطر فإن كان بعد قضاء دينه
لا يضر به إخراجها، وإلا فلا.
مسألة
[ ترتيب كفارة اليمين ]
وأما كفارة اليمين، فإذا كان يجد من يلزمه الإطعام في اليمين فعليه
إطعام ولو يبيع أصله ماله أو سواه.
مسألة
[ قضاء حق الله من ثلث المال بعد الموت ]
ومن وجبت عليه زكاة الفطر فصارت عليه دينا، ورام قضاءها في
حياته، باع فيها الأصل وقضى عن نفسه، قضيت عنه من ثلث ماله إذا احتضر، وقول : هي كالدين من رأس المال، والأصح أنها بعد الموت من
ثلث المال.
Página 149