Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
[ أيهما يقدم الصلاة أم الرمي وحكم ترك الرمي ] ومن أدركته صلاة الظهر قبل أن يرمي حاذر فوت الصلاة إذا بدأ بالرمي صلى فلا شيء عليه، ومن شك كبر عند الرمي أم لا فلا شيء عليه، وإن
رمى ثم شك أنه رمى سبعا أم لا أجزأه إذا كان عالما عدد الحصى قبل الرمي.
وإن تحقق أنه رمى جمرة العقبة بأقل من سبع ثم ترك الرمي عامدا حتى انقضت أيام الرمي لزمه دم، وما دامت أيام الرمي قائمة فعليه بدل الرمي. وإذا لم يقدر الصبي على الرمي رمى عنه رفقائه، ومثله ذو الوصب، فإن
عوفي في أيام الرمي ذو الوصب وقدر الصبي، وإلا فلا إعادة عليهما.
مسألة
[ حكم من ترك الرمي والمبيت في منى ]
ومن لم يشعر أين وقعت رميته أعادها، وقيل : من رمى بأكثر من سبع تم رميه و من لم يرمي الجمار الثلاث في الأيام الثلاث فنفر، بعث بتسع شياه يذبحن عنه ويفرق لحمهن بمكة أو بمنى، وإن نفر في يومين بعث بست
شياه، وقيل : بسبع شياه.
مسألة
[ حكم التقليد في الرمي ]
ومن تعمد لرمي خمس حصايات أو ناسيا أعاد رمي حصاتين، وإن نفر حتى انقضت أيام التشريق فعليه لكل حصاة تركها إطعام مسكين، ومن
رمى الجمرة يوم النفر الأول وشك في الزوال وحاذر خوفا على نفسه وماله وإن رمى وعنده أنه يرمي في وقت الرمي ثم شك بعد فلا بأس عليه، وإن
رمى وهو شاك وقلد غيره معرفة الوقت مع ظهور الأدلة على معرفة النهار، فإنه غير مؤد ما وجب عليه.
مسألة
[ حكم المحصر ]
عن أبي الحواري(1)
__________
(1) 1- أبو الحواري : هو الشيخ الفقيه العلامة أبو الحواري محمد بن الحواري بن عثمان
القري من علماء النصف الثاني من القرن الثالث وربما أدرك أول القرن الرابع
ونشأ وعاش رحمه الله في نزوى وبها أخذ العلم عن شيوخه وهم الشيخ محمد
ابن محبوب ومحمد بن جعفر صاحب الجامع ونبهان بن عثمان وأبو المؤثر
الصلت بن خميس وهو أخص شيوخه وأكثرهم ملازمة له. رحمهم الله وكان
أعمى، من مؤلفاته (جامع أبي الحواري) مطبوع في خمسة أجزاء وله زيادات
على جامع ابن جعفر رحمه الله، انظر إتحاف الأعيان 1/209 - 210 .
Página 96