820

: إن المسلمين كانوا يكرهون الطواف بين الصفا والمروة لأنهما كانا من شعائر المشركين في الجاهلية فهجر في الإسلام فأنزل الله:

{ إن الصفا والمروة من شعائر الله } قال ابن عباس رضي الله عنهما : كان على الصفا وثن على صورة رجل يقال له أساف، وعلى المروة صنم صورة امرأة تدعى نائلة فلذلك ذكر هذا وأنثت هذه، وقيل : إن التطوف بهما

تطوع وليس على تاركه شيء، ومن طاف للزيارة فله أن يشتري ويبيع ما احتاج له قبل السعي وبعده، ويستحب أن لا يطوف لنافلة بعد أن يطوف للزيارة، وإن قام بمكة بعد طواف الزيارة لزمه دم. وطواف الزيارة واجب، وإن تركه محرم وأحل بطل حجه،وإن باشر لزمه دم وعليه الحج من قابل.

مسألة

[ حكم تأخير طواف الزيارة ]

ومن أخر الزيارة حتى مضت أيام التشريق فقد أسي ترك الفضل و لا بأس

عليه. والمشي في طواف الفريضة أفضل، ومن رمل متعمدا أو ناسيا فلا

شيء عليه.

مسألة

[ حكم ترك طواف الزيارة حتى رجع إلى بلده ]

قال أبو سعيد رحمه الله : من ترك طواف الزيارة حتى رجع إلى داره

فعليه بدنة، وقول : عليه دم، وله أن يطوف متى شاء(1) ما لم يباشر أو يفعل

ما يفسد حجه وذلك قبل الحول وإن حال الحول لزمه الفداء.

مسألة

[ حكم الحلق أو التقصير قبل الذبح ]

عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله : من حلق أو قصر قبل أن تموت ذبيحته فليس له ذلك لأنه لم يبلغ الهدي محله ألزمه لحلقه دم وذبيحته تامة ويجري

الحلم على رأسه بعد أن تموت ذبيحته ويحل له وإلا فما لم يحل بعد إباحة الإحلال لم تنفعه إباحته.

مسألة

[ ما يعمله المحل من إحرامه من الحلق أو التقصير ]

ومن أحل من إحرامه فيستحب له أن يقصر له غيره من المحلين، وإن قصر لنفسه فلا بأس ، وإن حلق محرم محلا فلا شيء عليه ، وإن حلق محرما

__________

(1) 1- متاشا : الصواب : متى شاء.

Página 84