Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
كتب كتابا بعد أن ودع
فأعاد الوداع.
مسألة
[ حكم وداع البيت ومتى ]
ومن ودع البيت في غير وقت الصلاة فلا يخرج من المسجد حتى
يصل، فإن خرج فعليه دم. وإن احتاج إلى ماء لوضوء أو شرب فلم يجده
إلا بالقيمة اشتراه ولا يتمهل. وليقض ما عليه من دين وهو مار فلا بأس أن يوصي أصحابه بما يحتاج ولا يجزئه أن يوصي أصحابه أن يودعوا عنه، فإن
لم يرجع يودع فعليه دم. ومن خرج إلى فج فلا وداع عليه، وإن خرج إلى الحوائط وتعدى الحرم فعليه الوداع، وإن تعدى المواقيت ولم يودع لزمه دم.
النهج الثالث والثلاثون
في الدلالة على الحج
وفي زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -
مسألة
[ آداب من نوى الحج ]
ومن أراد الخروج إلى تأدية فرض الحج كفر أيمانه وأدى نذره وقضى دينه وتخلص من تبعاته ووصل أرحامه وأرضى من وجد عليه من جيرانه وإخوانه ووسع له الزاد وليسع الخلق(1) على المراد. فمن أراد الحج صلى في منزله ركعتين، وقال : اللهم إنك فرضت الحج وأمرت به فاجعلني ممن استجاب
لك واجعلني من وفدك الذي رضيت وارتضيت وكذبت وسميت(2) .
مسألة
[ ما يقوله عند ركوب دابته ]
فإذا أراد المسير تسنم ظهر دابته وسلم على أهله وودعهم وأظهر لهم الشفقة، فإذا ركبت فقل : الله أكبر الله أكبر الله أكبر، اللهم أنت الصاحب
في السفر والخليفة في المال والأهل والولد، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا
في أهلنا بحسن صنعك(3)
__________
(1) 1- التوسعة على الحاج وتوسعة الحاج على نفسه من أفضل الأعمال أورد كنز
العمال 5/10 رقم 11824 : «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة
ضعف». قال أخرجه أحمد في مسنده والضياء عن بريدة.
(2) 2- من آداب السفر عموما والحج خصوصا التوبة لأن الحاج نوى العبادة والتوبة
تعيد الإنسان كيوم ولدته أمه، والحث على الوصية من آداب الإسلام.
(3) 1- رواه مسلم في كتاب الحج - باب ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره ونص
الحديث : عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استوى على
بعيره خارجا إلى سفره، كبر ثلاثا ثم قال : «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا
له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى
ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت
الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر،
وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل والولد».
Página 56