Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
ومن قبل طفلا مطيبا وأصابه شيء من الطيب فليهرق دما، وإن لم(1) فلا شيء عليه. ومن حمل آنية طيب أو مس شيئا مطيبا وهو محرم فلا يجوز له ذلك، وإن لم يكن معه تجارة طيب أمر المشتري أن ينظر ويقلب، وأما حمل آنية الطيب والشيء المطيب كالثوب وغيره فلا بأس به.
مسألة
[ حكم من اكتسى وهو محرم ]
ومن اكتسى ملاءة مصبوغة بورس أو زعفران فعليه دم إذ هو من
الطيب، وأما الشوران فعليه اختلاف أنه من الطيب أو لا، وقيل : إن ماء
الورد والياسمين هما من الطيب.
مسألة
[ حكم من أصاب الطيب بغير قصد ]
ومن أصابه طيب على غير قصد فغسله فلا بأس عليه، من شم الحجر الأسعد وفيه طيب ولم يعلم به فلا بأس عليه ومن وجد عر ق طيب فلم
يشمه فلا بأس عليه وإن تعمد للشم لزمه دم.
مسألة
[ حكم من حمل طيبا ]
ومن أصاب طعام المحرم وشرابه طيب أكله كان مما مست النار أو لا، وكره بعض ذلك. ولا بأس عليه بشم الريحان وإن أحمل المحرم طيبا على نية حفظ المال فلا بأس عليه للضرورة، وكره ابن عباس رضي الله عنهما
الطيب للمحرم قبل أن يحرم، وقال أبو المؤثر رحمه الله : بيومين، وقيل :
قبل الإحرام وعنده وبعده لا يجوز.
مسألة
[ محظورات الإحرام ]
والطيب ضربان: فما كان له عرف ولون فهو للنساء، وما لا لون له فهو للرجال. ومن لبس ثوبا وفيه طيب فإحرامه تام وعليه دم.
مسألة
[ موضع إحرام الرجل والمرأة ]
ولا يجوز للمحرم الاكتحال بما لا طيب فيه ولا زينة كالحضض والصبر والأنذروت ، وكحل المرأة ككحل الرجل، فإن فعلا تصدقا، وإن أعلا ثلاثا فعلى الفاعل دم، ومن اكتحل بإثمد عار من الطيب من وصب فلا بأس.
__________
(1) = قبل الغروب، إلا أنهم اختلفوا في وجود الدم عليه. وهناك أحاديث يستند إليه
كل فريق. انظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1/348 مسألة شروط الوقوف بعرفة.
1- الأصح : وإن لم يفعل.
Página 38