Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
والصوافي والجزية وأموال نصارى العرب وأموال الحرب ومصالحة أهل العهد فهذه كلها فيء(1) وليست هي كالصدقة وليس فيها سهم ثابت
للفقراء وإن أعطاهم الإمام برأيه جاز إذ لم يحتج الإمام إليه.
مسألة
[ قول موسى بن أبي جابر في الصوافي ]
قال موسى بن أبي جابر رحمه الله : ما جاء من الصوافي فهو لذوي
الهاذم الذابين عن البلاد الحامين لأعراض المسلمين، قال هاشم بن غيلان(2)
رحمه الله : ما وجد من أموال الصوافي في يد الجبابرة فجائز الأكل منها إذ احتاج لذلك لأنها أموال المسلمين.
مسألة
[ جواز الأكل من الصوافي ]
يروى عن الشيخ بشير بن المنذر(3) رحمه الله تعالى عن بعض الفقهاء أنه كان يحب أن يأكل من الصوافي ولا يأكل من الصدقة وإن كانت بيد
الإمام العدل جعلها في عز الإسلام وما أعطى منها بالمعروف فواسع له وإن كانت في بلد لا سلطان فيها فأحب أن يتولى أمرها الصالحون من أرباب
البلد ويقيموا لها من يحفظها ويقم بمصالحها وحصاد غللها.
مسألة
[ حكم شراء غلة الصوافي ]
__________
(1) 3- الفيء : هو ما اكتسب دون حرب. قال تعالى : { ما أفاء الله على رسوله من
أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي
لا يكون دولة بين الأغنياء منكم } [الحشر : آية 7].
(2) 1- هاشم بن غيلان : هو الشيخ العلامة أبو الوليد بن غيلان السيجاني نسبه إلى
سيجا بلد من أعمال سمائل يعد من أكابر علماء عمان في نهاية القرن الثاني
وأوائل القرن الثالث وهو أحد الذين نقلوا العلم من البصرة إلى عمان. إتحاف
الأعيان 1/176 - 178 .
(3) 2- بشير بن المنذر : هو الشيخ العلامة أبو المنذر بشير بن المنذر النزوي العقري جد
بني زياد كان من تلامذة الربيع وأحد الأربعة الذين حملوا العلم من البصرة إلى
عمان، وهو أحد أكابر العلماء في عصره وقد أدرك عصر الإمام الجلندي
Página 72