Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
وإن كان المال شركة بين قوم فأطنى أحد حصته وأكل الباقون حصصهم معوا(1) وزهوا(2) فهي كالأولى.
مسألة
[ عودة الشريك على شريكه ]
قال أبو عبد الله رحمه الله : وإذا كانت النخل شركة بين حاضر وغائب وحاسب الجابي الحاضر في الصدقة إنه لا بأس أن يأخذ من حصة الغائب
على ما حاسب عليه شريكه.
مسألة
[ إتلاف الثمرة قبل إخراج الزكاة ]
وإن تلفت الثمرة من يد المطني قبل أن يعرف مبلغها أتجب عليه الزكاة أم لا؟ فعلى من يرى في المعو والزهو زكاة فلا زكاة عليه وعلى قول من يقول يرى ذلك فعليه الزكاة والأول أصح.
مسألة
[ بقاء نصاب بعد التلف ]
قال بعض العلماء : إذا ذهبت بعد الدراك وصارت تمرا ففيها الزكاة
وقول أن بقي منها ثلاثمائة صاع ففي الدراهم الزكاة وإن بقي أقل من ذلك ولم يكن لرب الأصل غلة يتم بها النصاب فليس في تلك الدراهم صدقة
لأن الأصل قد نوى ومن الشيخ أبي علي رحمه الله.
مسألة
[ علاقة المزكي بالمطني ]
ومن أطنى ماله بثمن فيطلب المطني حط شيء فأجابه الطاني فإن لم
يحط عنه محابات فلا زكاة عليه فيما حط وإن اختار المصدق أخذ التمر
فله ذلك.
مسألة
[ الزكاة من الطناء ]
ومن أطنى ماله بثمن وأطنى بجزء الثمن مالا وأكله معوا فهل عليه فيما
أطناه زكاة إذا طلب أن يحط عنه زكاة ما أطنا به فعليه الزكاة ما أطنا به ولا يحط شيء لأنه أطنا ماله وأكل سواه.
مسألة
[ وجوب الزكاة على أصل الثمرة ]
ومن أطنا ماله بمائة درهم وأطنى منه المطني بخمسين درهما فلا زكاة
__________
(1) 1- معوا : مرحلة من مراحل نمو ثمرة النخيل قبل نضجه كاملا ولكن في مرحلة
يأمن العاهة. إذ لا يجوز بيع الثمار قبل الاحمرار والاصفرار.
(2) 2- زهوا : البسر الملون يقال : إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه
الزهو، وأهل الحجاز يقولون : (الزهو) بالضم. وقد (زها) النخل من باب عدا.
والزهي أيضا لغة حكاها أبو زيد ولم يعرفها الأصمعي.
Página 39