Las estrellas brillantes en la explicación de Sahih al-Bujari
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
Editorial
دار إحياء التراث العربي
Ubicación del editor
بيروت-لبنان
قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ وَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ
ــ
أي لا صلاة لمن لم يوجد القراءة باستعانة قراءة الفاتحة وفيه دليل على أن قراءة الفاتحة واجبة على الامام والمأموم والمنفرد في الصلوات كلها فهو صريح في دلالته على جميع أجزاء الترجمة. فان قلت هذا لا يدل على الوجوب لاحتمال أن يراد لا كمال للصلاة أو لا فضيلة له إلا بها. قلت الذات غير منتفية بالاتفاق فلابد من تقدير فالحمل على نفي الصحة أولى من نفي الكمال ونحوه لأنه أشبه بنفي الشيء نفسه لأن ما لايكون صحيحا هو إلى العدم أقرب مما لا يكون كاملا ولأن اللفظ يدل بالتصريح على نفي الذات وبالتبع على نفي جميع الصفات فلما منع الدليل دلالته على نفي الذات تعين حمله على نفي جميع الصفات. قوله (محمد بن بشار) بفتح الموحدة وشدة المنقطة مر في باب ما كان النبي ﷺ يتخولهم في كتاب العلم و(-ي) أي القطان. قال الدارقطني خالف يحي فه جميع أصحاب عبد الله لأن كلهم رووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة ولم ذكر أباه وقال أيضا يحي حافظ يعني فيعتمد ما رواه فالحديث صحيح لا علة فه: قوله (فصلى) أي الصلاة وليس المراد فصلى على النبي ﷺ الخطابي: فيه وجوب التكبير لأنه أمر به والأمر للوجوب وفيه دلل على أن عليه أن يقرأ في كل ركعة كما أن عليه أن يركع ويسجد في كل ركعة لأنه قال ثم أفعل ذلك في صلاتك كلها ومعنى (ما تيسر) أي الفاتحة فان بيان النبي ﷺ قد عين ما لا تجزئ الصلاة إلا به من القرآن حث قال لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب التيمي: هو مجمل وحديث عبادة مفسر والمفسر قاض على المجمل النووي: أما حديث اقرأ ما تيسر فمجمول على الفاتحة فانها متيسرة قال تعالى «ولقد يسرنا القرآن للذكر» أو على ما زاد على الفاتحة بعدها أو على من عجز عن الفاتحة فان قيل لم يذكر فيه كل الواجبات كالسجدة الثانية والنية والقعود في التشهد الأخير والترتيب فالجواب أنها كانت معلومة عند السائل فلم يحتج إلى بيانها وفيه اجاب الاعتدال والجلوس بين السجدتين والطمأنينة في الركوع والسجود ولم يوجبها أبو حنيفة والحديث حجة عليه وليس عنه جواب صحيح وفيه أأن المفتي رأف بالمستفتي
5 / 124