Estrellas Perladas
============================================================
وقال: قم، ولا تعاوذ، أنا إبراهيم الخراساني وقال: احتجث يوما إلى الوضوء، فإذا أنا بكوز من جوهر، وسواك من فضة، راسه الين من الخز، فاستكث بالسواك، وتوضات بالماء، وتركتهما، وانصرفت.
وقال: بينما أنا في سياحتي، ويقيت أياما لم ار احدا من الثناس ولا طائرا ولا ذا روح، وكنث مستقلا بلا طعام، ولا شراب، فوقع في نفسي أتني في مغنى (1)، فخرج علي شخص مع الخاطر، لا أدري من اين خرج، فقال:
إبراهيم، ذلك المرائي تعرفه؟ فقلث: أنا هو. وكان بجنبي شجرة، فقال: قل للشجرة تحمل دنانير، فقلث لها: احملي [دنانير، فلم تحمل، ثم قال لها: احملي](2) فإذا بشماريخ (3) دنانير معلقة، فاشتغلت أنظر إليها، ثم التفث فلم اره.
وقال: بينما أنا في يوم صائف، إذ عدلت إلى مغارة، فدخلتها، فما لبثت ان دخل علي ثعبان كانه تخلة، فجعل ينظر إلي، فقلت : لعلي رزق له، فخرج (4 ثم أقبل إلي، وفي فيه رغيف خوارى، قد ذهب منه عضة(4)، فوضعه عندي، ورجع فتطوق بباب المغارة، فأكلت الوغيف، فلما برد النهار خرجت، فسزت، فلقيني رفقة، فقالوا: من أين ؟ قلث : من هذا المغار. قالوا: هل رايت ما راينا ؟ قلث: وما هو ؟ قالوا: اعترضنا يثعبان، وقام على ذتبه، ونفخ، فقلنا: لعله جائع، فرمينا له رغيفا، فأخذه ومضى.
(1) المغنى: النفع والكفاية. أساس البلاغة (غني) واللفظة في المطبوع : معين (2) ما بين معقوفين مستدرك من صفة الصفوة 133/4 .
(3) شماريخ: جمع شمروخ وشمراخ، وهو العثكال أو العنقود عليه تمر أو عنب. اللسان (شرخ، عثكل).
(4) في المطبوع: بعضه، وفي (1) و(ف) بعضه عضة. والمثبت من صفة الصفوة 134/4، والمختار.
Página 509