502

============================================================

وقال: طلبت المعاش لأكل الحلال، فاصطدت السمك، فيوما وقع بالشبكة سمكة، فاخرجتها، وطرحث الشبكة، فوقعت آخرى، فهتف بي ماتف : لم تجد معاشا إلا أن تأتي من يذكرنا فتقتله ؟1 فقطعت الشبكة وتركث الاصطياد.

وقال: دخلث في سياحتي موضعا، فإذا بسيع عظيم فخفته، فهتف بي ماتف: اثبث، فإن حولك سبعين ألف ملك يحفظونك .

ولقيه في سياحته رجل فوجده وحده، فطمع آن يسلبه ثوبه، فجاءه وقال: انزغ ما عليك . فقال له: مر في حفظ الله . فقال الثانية، والثالثة، فقال: لا بد ؟

قال: لا بد، قال: لا بد ؟ قال: لا بد، فأشار بأصبعيه إلى عينيه فسقطتا فورا.

وسثل: ما بال الإنسان يتحوك عند سماع غير القرآن، ويجد مالا يجد في سماعه؟ فقال: إن سماع القرآن صدمة لا يمكن لأحد أن يتحرك فيه لشدة غلبته وعظمته، وسماغ القول ترويخ، فيتحرك فيه.

وقال: دخلت البادية، فوجدت نصرانيا في وسطه زنار، فسالني الضحبة، فمشينا سبعة آيام، قال: يا راهب الحنيفية، هات كرامة مما عندك، فقد جعنا(1)، فقلت: إلهي، لا تفضحني مع هذا الكافر، وإذا بطبق عليه خبز وشواء ورطب، وكوز ماء، فمشينا سبعة أيام، وقلت له: يا راهب النصرانية، انتهت النوبة، فهات ما عندك. فائكأ على عصاه، ودعا، فإذا بطبقين عليهما أضعاف ما على طبقي، فتحيرت، ولم آكل منه، فألع علي، فلم أجبه، قال: كل، فإني مبشرك ببشارتين، أني قد أسلمت، وحل الزنار، وقد قلث : اللهم، ان كان لهذا العبد خطو، وهو على الحق فافتح علي. ففتح بهذا.

ومكث خادمه حامد الأسود معه سبعة أيام في البادية فضعفت قؤته وجلس، فالتفت إليه، وقال: ايما أحث إليك ، الماء أو الطعام ؟ قال: الماء، قال : هو وراءك. فالتفت إليه فإذا بحر كاللبن، فشرب وتطهر، ولم يقربه الشيخ، فأراد أن يحمل منه، فزجره الشيخ، وقال: ليس هذا معا يتزود منه.

(1) في (ب) جعت.

91

Página 502