Estrellas Perladas
============================================================
وكان يلبس كسائين يتزر بواحدة، ويرتدي بالأخرى، اذا رايته قلت أگارا(1)، وكان عربيا شريفا.
وكان رأس ماله فلسا يشتري به خوصا، فيعمله وكبيعه.
وكان يعجن دقيقه ويجففه بالشمس، ثم ياكله، ثم يقول: كسره وملخ حتى يتهيا في الآخرة الطعام الطيب.
ومن كراماته: أنه كان يدعو الطير فيجيئه، ويأتيه فيقع في يده، فيخلي سبيله.
ونظر إلى ورشان (2)، فقال: يا ورشان، إن كنت أطوع لله مني، فتعال على كفي. فجاءه الورشان مسرعا، وقعد على كفه.
ورأى حورتة تقول: يا عتبة، يا عتبة، أنا لك عاشق، فلا تعمل شيئا يحيل بيني وبينك. فقال: طلقت الدنيا ثلاثا لا رجعة لي فيها حتى ألقاك .
وكان يأوي إلى منزله، فيصيب فيه قوته فلا يدري من آين ياتيه.
وكان سأل ربه تعالى ثلاث خصال: صوتا حسنا، ودمعا غزيرا [وغذا4](3 من غير تكلف، فكان إذا قرأ بكى وأبكى ودموغه جارية دهره.
وكان يدخل الصلاة في مثزر، ويخرج وقد تصبب عرقا، فقيل له فيه، فقال: حياء من رئي: ودخل عليه ابن ميمون الجبانة، فقال له: أطعمني رطبا. فدعى فإذا دوخلة(4) رطب، سقطت بين أيديهم فاكلوا.
ولبس قميصأ جديدا، ومشى متبخيرا، فقالت له رابعة رضي الله عنها: (1) الأگار: الحراث، الزراع. متن اللغة (أكر) .
(2) الورشان: ضرب من الحمام البري، وهو ساق حر، وهو ذكر القماري. متن اللغة (ورش).
(3) ما بين معقوفين ليس في الأصول، مستدرك من صفة الصفوة 373/3 .
4) الدوخلة: سفيفة كالزنبيل من خوص يوضع فيها التمر. متن اللغة (دخل)، وفي (ب) : فاذا بمزود كله.
6
Página 366