312

============================================================

سخط، فاستأنس بالوحشة عن جلساء الشوء.

وقال: أرفع الناس منزلة من كان بين الله وعباده، وهم الأنبياء والعلماء.

وقال: أصابتني رقة فبكيت، وقلث في نفسي: لو كان بعض أصحابي حاضرا لرق معي، فغفوت فأتاني آت فرفسني، وقال: خذ أجرك ممن أحببت أن يراك.

وقال : قال لي الثوري في اليقظة في حياته ، وفي المنام بعد مماته : أقلل (1) من معرفة الناس، فإن التخلص منهم شديد.

وقال: المدح لا يضر من عرف نفسه.

وقال: اسلكوا طريق الحق، ولا تستوحشوا من قلة أهلها.

وقال: الراضي عن الله لا يتمنى سوى المنزلة التي هو فيها.

وقال: كنث اتفكر في معنى حديث: "يدخل فقراء أمتي الجية قبل 1 (2)5 أغنيايهم. ."(2) إلى آخره، فلم أقف عليه حتى رأيث كأن قاثلا يقول: الغنيي إذا نابه شيء التجأ إلى ماله وجاهه، والفقير إذا نابه شيء لا يلتجى إلأ إلى الله، فيبقى كل واحد مع من التجأ إليه، الغني مع من له، والفقير مع من له .

وقال: خصلتان يعسر علاجهما: الطمع فيما بأيدي الناس، وإخلاص العمل لله (11.

مات رضي الله عنه بمكة سنة ثمان وتسعين ومثة.

(1) في (أ) : أقل: (2) أخرجه الترمذي 578/4 (2354) في الزهد، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : لايدخل فقراء السلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، وهو خمس مثة عام" قال الترمذي: وهذا حديث صحيح، وأخرجه ابن حبان. انظر الإحسان 451/2 (676).

(3) في (1) و (ب ) زيادة: وليس من حب الدنيا طلب ما لابد منه . وقد تقدم هذا القول في بداية الترجمة.

312

Página 312