إبراهيم، عن أبي حازم، عن البياضي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا قام أحدكم يصلي. . . " الحديث. بينما الحديث موصول في "موطأ مالك" عن مالك، عن يحيى بن سعيد.
٨ - قد يذكر متن الحديث أولًا، ثم يعقبه بالسند خلافًا للأصل في ذلك، وهذا قليلٌ جدًا (١).
٩ - نقده وتوجيهه لبعض الأحاديث:
الغالب في صنيع الثعلبي هو روايته للأحاديث بسنده، دون بيان صحتها أو ضعفها. كما هو صنيع العلماء المتقدمين، ومنهم المفسرون كابن جرير وابن أبي حاتم، بناء على القاعدة (من أسندك فقد أحالك) (٢).
إلا أننا نرى الثعلبي أحيانًا ينقُد بعض الأحاديث، ويوجهها.
وخير مثال على ذلك: ما فعله في مسألة: (قراءة الفاتحة في الصلاة بالنسبة للمأموم) حيث انتصر للقول بوجوب قراءتها على المأموم في الصلاة، وذكر الأدلة على ذلك، ثم ذكر قول المخالفين القائلين بأنه ليس على المأموم قراءة الفاتحة، سواء كانت الصلاة سريةً، أم جهريَّة. فذكر أدلتهم دليلًا، دليلًا، ونقد بعضها، وأجاب ووجَّه البعض الآخر.
(١) انظر الحديث (٣٠١).
(٢) ستأتي مناقشة هذِه المسألة في المبحث الرابع عند الكلام عن المآخذ التي أخذت على هذا التفسير.