[١٥] وَقَوله: " يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض " قَالَ لنا ابْن الخشاب: قد قَالَه قوم يضْرب بجزم الْبَاء، وَالصَّحِيح يضْرب بِالرَّفْع. [١٥] وَقَوله: انكفأ إِلَى كبشين. أَي رَجَعَ. والأملح: الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد، غير أَن الْبيَاض فِيهِ أَكثر، قَالَ الشَّاعِر:
(لكل دهر قد لبست أثوابا ...)
(حَتَّى اكتسى الرَّأْس قناعا أشيبا ...)
(أَمْلَح لَا لذا وَلَا محببا ...)
والجزيعة: الْقطعَة من الْغنم. [١٥] قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذِه الزِّيَادَة - يَعْنِي ذكر الكبشين والجزيعة من الْغنم - وهم من ابْن عون فِيمَا يُقَال، وَإِنَّمَا رَوَاهُ ابْن سِيرِين عَن أنس، وَلم يخرج البُخَارِيّ هَذِه الزِّيَادَة لذَلِك. وَالله أعلم. [١٥] وَقَوله: مَا بهشت لَهُم. أَي مَا دافعتهم وَلَا قاتلتهم. وأصل البهش من الْحَرَكَة والانزعاج. وَهَذَا قَالَه أَبُو بكرَة يَوْم حرق ابْن الْحَضْرَمِيّ، وَهَذَا هُوَ عبد الله بن عَامر بن الْحَضْرَمِيّ، وَقيل: عبد الله بن عَمْرو. وَقَالَ أَبُو عبيد: وَجه مُعَاوِيَة عبد الله بن عَامر الْحَضْرَمِيّ إِلَى الْبَصْرَة يَدْعُو أَهلهَا إِلَى بيعَته، فَنزل مربعة