Desvelando las Dificultades

Ibn al-Yawzi d. 597 AH
143

Desvelando las Dificultades

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Investigador

علي حسين البواب

Editorial

دار الوطن

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

الرياض

يُقَال: هَالك وهلكى، ومريض ومرضى، وسكران وسكرى، وَمن قَرَأَ " أُسَارَى " فَهُوَ جمع الْجمع، لِأَن جمع أَسِير أسرى، وَجمع أسرى أُسَارَى. وَقَوله: (حَتَّى يثخن فِي الأَرْض) أَي يتَمَكَّن فِيهَا فيبالغ فِي قتل أعدائه. وَكَانَ هَذَا أول حَرْب، وَفِي الْمُسلمين ضعف وَقلة، فَلم يكن لاستبقاء الْأَعْدَاء وَجه. ٧٨ - / ٨٥ - الحَدِيث السَّابِع: كتب حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى أهل مَكَّة. أما حَاطِب فَهُوَ من لخم وَكَانَ نازلا بِمَكَّة وَلَيْسَ من أَهلهَا، فَهَاجَرَ وَترك أَهله هُنَالك، فتقرب إِلَى الْقَوْم ليحفظوه فِي أَهله بِأَن أطلعهم على بعض أسرار رَسُول الله ﷺ فِي كيدهم وَقصد قِتَالهمْ، وَعلم أَن ذَلِك لَا يضر رَسُول الله لنصر الله ﷿ إِيَّاه، وَهَذَا الَّذِي فعله أَمر يحْتَمل التَّأْوِيل، وَلذَلِك اسْتعْمل رَسُول الله حسن الظَّن. وَقَالَ فِي بعض الْأَلْفَاظ: " إِنَّه قد صدقكُم ". وَقد دلّ هَذَا الحَدِيث على أَن حكم المتأول فِي اسْتِبَاحَة الْمَحْظُور خلاف حكم الْمُتَعَمد لاستحلاله من غير تَأْوِيل، وَدلّ على أَن من أَتَى مَحْظُورًا أَو ادّعى فِي ذَلِك مَا يحْتَمل التَّأْوِيل كَانَ القَوْل قَوْله فِي ذَلِك وَإِن كَانَ غَالب الظَّن بِخِلَافِهِ.

1 / 141