Desvelando las Dificultades

Ibn al-Yawzi d. 597 AH
139

Desvelando las Dificultades

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Investigador

علي حسين البواب

Editorial

دار الوطن

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

الرياض

قَالَ: " فِي السخط وَالرِّضَا، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لي أَن أَقُول إِلَّا حَقًا ". وَقَول أبي بكر: كَذَلِك مُنَاشَدَتك رَبك. إِشَارَة إِلَى ترك الإلحاح وَاسْتِعْمَال الرِّفْق. فَإِن قيل: أَفَكَانَ أَبُو بكر فِي ذَلِك الْمقَام أثبت من رَسُول الله؟ قيل: كلا، غير أَن النَّبِي ﷺ رأى مَا بِأَصْحَابِهِ من الْهم، فناب عَنْهُم فِي الدُّعَاء، وَكَانَت أول غَزْوَة قَاتل فِيهَا بالأنصار الَّذِي آووه، فَمَا أحب أَن يكون جَزَاء الْقَوْم على إحسانهم الْقَتْل. وَعلم أَن دعاءه مستجاب، فَلذَلِك ألح. وَقَوله: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ ربكُم﴾ [الْأَنْفَال: ٩] إِذْ من صلَة: ﴿وَيبْطل الْبَاطِل﴾ [الْأَنْفَال: ٨] . وَفِي ﴿تَسْتَغِيثُونَ﴾ قَولَانِ: أَحدهمَا تستنصرون. وَالثَّانِي: تستجيرون. وَالْفرق بَينهمَا أَن الْمُسْتَنْصر يطْلب الظفر، والمستجير يطْلب الْخَلَاص. وَقَوله: ﴿فَاسْتَجَاب لكم﴾ أَي أجابكم. يُقَال: اسْتَجَابَ وَأجَاب بِمَعْنى، وأنشدوا: (وداع دَعَا يَا من يُجيب إِلَى الندى ... فَلم يستجبه عِنْد ذَاك مُجيب)

1 / 137