Desvelando las Dificultades

Ibn al-Yawzi d. 597 AH
137

Desvelando las Dificultades

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Investigador

علي حسين البواب

Editorial

دار الوطن

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

الرياض

لَا تتناهى، على أَنِّي قد قَرَأت بِخَط عَليّ بن عقيل مِمَّا أثْبته من خواطره السانحة قَالَ: أقدر معاتبة على بادرة النَّبِي ﷺ وَقَوله: " إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة لَا تعبد " فَأَقُول: يَا مُحَمَّد، أَنا لم أخرجك عَن كونك رَسُولا مُتبعا بقعودهم عَنْك يَوْم عمْرَة الْقَضَاء، أفأخرج أَنا أَن أكون معبودا بهلاكهم. فَهَذِهِ زلَّة عَالم هَذَا كَلَامه، وَهَذَا عِنْدِي فِي غَايَة الْقبْح، وَنسبَة الزلل إِلَى رَسُول الله فِي مثل هَذَا فَوق الْقَبِيح. ثمَّ قد أسلم بِمَكَّة خلق كثير فِي ثَلَاث عشرَة سنة من النُّبُوَّة، ثمَّ فِي الْمَدِينَة سنتَيْن، وامتد الْإِسْلَام فِي الْأَطْرَاف، وَوَجَبَت الْهِجْرَة، فجَاء الْخلق، فَأخذ من جملَة الْمُسلمين ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر، وَخرج وتخلف عَنهُ عُثْمَان وَطَلْحَة وَسَعِيد بن زيد لأسباب، فقد كَانَ فِي الْمَدِينَة وَحدهَا خلق كثير لم يخرجُوا مَعَه غير من فِي الْبِلَاد، فَلَو هلك من مَعَه لبقي أضعافهم من الْمُسلمين، فَلم تَنْقَطِع الْعِبَادَة، غير أَن من قل علمه بِالنَّقْلِ ظن الَّذين مَعَه هم جَمِيع الْمُسلمين. وَمن الْجَائِز أَن يكون أَشَارَ بِالْعِصَابَةِ إِلَى جَمِيع الْمُسلمين، وَلَو كَانَ كَذَلِك لم يجز أَن يقطع على انْقِطَاع التَّعَبُّد بهلاكهم. فَإِن قيل: فَإِذا استقبحت هَذَا وَهُوَ الْمَفْهُوم من ظَاهر الْكَلَام، فَمَا المُرَاد بِهِ عنْدك؟ فَالْجَوَاب: أَنا نتكلم فِي لفظ الحَدِيث قبل تَفْسِيره فَنَقُول: قد اخْتلفت أَلْفَاظه، فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي أَفْرَاده من مُسْند ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: " اللَّهُمَّ إِن تشأ لَا تعبد بعد الْيَوْم ". وَرَوَاهُ مُسلم فِي أَفْرَاده من حَدِيث

1 / 135