Descubrimiento de Metodologías y Revisiones en la Evaluación de los Hadices de las Lámparas

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

Editor

د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم

Editorial

الدار العربية للموسوعات

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

كَشْفُ المنَاهِجِ وَالتَّنَاقِيحِ في تَخْريِجِ أحَادِيثِ المَصَابِيحِ
تَأليفُ
صَدْر الدَّينِ مُحَمَّد بْنِ إبْرَاهِيم السُّلَمِيّ المُنَاوِيّ (ت: ٨٠٣ هـ)
قَدَّم له
سَمَاحَة الشيخ/ صالح بن محمَّد اللحيْدان
رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء
دِرَاسَة وتحقيق
د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المُجَلّد الأوّل
الدار العربية للموسوعات

المقدمة / 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تقديم سماحة الشيخ: صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، أنعم على عباده بنعم لا تحصى، وأجلّ ذلك ما فتح به عليهم من معارف علوم الشريعة، فهو سبحانه الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وشرف العلم فشرف به حاملوه، وتسابق الراغبون في ميراث النبوة للأخذ منه بأوفر حظٍّ وأتم نصيب، وقاموا بنشر هذا العلم، ودونوا فيه الأسفار وضربوا فيه بأسهمٍ عالية وافرة في كل مجال من مجالات المعرفة، فتميز العلماء بالعلم الذي هو زينٌ لحامليه، وإن اختلفت أصناف العلم وتفاوت شرفه، ولا شك أن أجلَّه وأشرفه ما تعلق بخدمة كتاب الله دراسةً واستنباطًا واستدلالًا وتوضيحًا وبيانًا، لأن كتاب الله أساس العلم وهو الأصل العظيم من أصول الأحكام في العقائد والمعاملات وبيان الحلال والحرام وغير ذلك.
وقد خدم علماء الإسلام كتاب الله خدمةً جليلة فائقة في بيان أحكامه وغرائب لغته وبلاغة عباراته، وكانت السنة النبوية وهي المصدر الثاني من مصادر التشريع تبين مجمل القرآن وتوضح مقاصده وتضيف إليه ما أمر الله به نبيه مما ليس في القرآن، فتسابق العلماء في التأليف في السنة رواية ودراية

المقدمة / 2

تصنيفًا وجمعًا وتنقيحًا وشرحًا وانتقاءً. فكان ذلك من أعظم الأسباب في حفظ السنة نقيةً واضحةً مصونة عن عبث كل عابث وبه انغلق الباب على من يريد الاعتداء على الشريعة.
وكتاب مصابيح السنة للإمام المحدث المفسر الفقيه محيي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي من أنفع الكتب التي اعتنى مؤلفوها بحسن الجمع والانتقاء والتبويب، فصار محل اعتناء العلماء لأنهم وجدوه من أفضلها وأوفاها مادةً وأكثرها فائدةً، فاعتنى به العلماء شرحًا وتخريجًا وزيادةً وانتقادًا، وكل عالم يريد إكمال ما يراه لازمًا من إضافةٍ أو شرحٍ أو إيضاح غامض أو استدراك. ومن هؤلاء العلّامة صدر الدين أبو المعالي محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم المناوي الشافعي الذي ألف كتاب (كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح) وهو كتابٌ حقيقته أوسع من عنوانه، إذ إن عنوانه يوهم أنه مجرد تخريج لأحاديث المصابيح بينما حقيقةُ الأمر أنه تخريجٌ ونقدٌ، وإيضاحُ مبهمٍ، وشرحُ مغلقٍ ونقلٌ لما تدعو الحاجة إلى نقله من خلاف، مع ترجيح ما يترجح لديه، فهو كتابٌ جديرٌ بأن يقتنى خليقٌ بأن يرجع إليه في الأحكام والعقائد، ولا أحب أن أسهب في وصفه فإن مخبره يفوق وصفه بسطورٍ وكلمات. وقد تولى تحقيقه وإظهاره من خزائن المكتبات الخطية إلى مجال العرض والمراجعة والدراسة والاستفادة فضيلة الدكتور محمد إسحاق محمد إبراهيم أحد رجال الحديث المهتمين به، الحريصين على إبراز مكنونات السنة وتسهيل تناولها للدارسين، إذ هو أحد أساتذة هذا الفن والمعتنين به في فترة تدريسه مادة الحديث في كليات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، هذه الجامعة العريقة المتفوقة في خدمة علوم الشريعة وتدريسها. وقد رغب مني كتابة مقدمة للكتاب وألح عليَّ في ذلك، ولأني أعلم أن الحديث عن كتابٍ كهذا يستدعي مراجعةً له وتتبعًا لمضامينه فاعتذرت، لكنه أكد عليَّ بأن أقوم بكتابة مقدمةٍ ولو مختصرة، ولأن ذلك نافعٌ

المقدمة / 3

لي لأراجع بعض مباحث الكتاب فاستجبت لفضيلته وقرأتُ مواضيعَ متعددة من الكتاب وراجعتُ ما عمله فضيلة الدكتور على المباحث التي قرأتها، فوجدت أنه بذل جهدًا كبيرًا وأجاد كثيرًا وتعقب المؤلف في بعض المواضع وأكمل بعض المواضع التي تستدعي تكميلًا، ورأيته قد أحسن كثيرًا، ولا شك أن عمل أي إنسان لا بد أن يجد فيه متتبعه ما ينتقده لكن قديمًا قيل: (كفى المرءَ نبلًا أن تعدَّ معايبه). ولئلا يظنَّ من يقرأ كلامي أنني كتبت ما كتبت دون قراءة، فإنني أؤكد كبير فائدة الكتاب وما قام به المحقق، وإن كنت لاحظت بعض المآخذ النحوية والإملائية وترك ذكر راوي الحديث عندما يغفله المناوي في كثيرٍ مما وقفت عليه، ولكن ذلك شيءٌ قليل أكثره يستبينه القارئ، وهي مغتفرة في الكم الكثير من الصواب والإفادة المتعددة تخريجًا واستدراكًا.
ولهذا أوصي بالاهتمام بالكتاب قراءةً ومراجعةً فإن بحوثه على قصرها غزيرة الفائدة.
أسأل الله أن يبارك بجهد الدكتور محمد إسحاق وأن ينفعه بعلمه، وأن ينفع به طلاب العلم، ويثيبه على ما عمل وأعِدهُ أن أقرأ الكتاب إن شاء الله كاملًا، وأرجو أن يكون ما لم أقرأه أسلم وأكمل مما قرأته، ومع ذلك فإن وجدتُ ملاحظةً فسوف أخبره بها وظني أنني لن أجد، فقد اعتنى واهتمَّ بإخراج الكتاب بهذه الصورة المشرقة، ولا يضيره وجود زلة قلم أو سبق رقم، والله وليُّ التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
رئيس مجلس القضاء الأعلى
صالح بن محمد اللحيدان
٦/ ٧ / ١٤٢٥ هـ

المقدمة / 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة عبده وابن عبده وابن أمته، ومن لا غنى له طرفة عين عن فضله ورحمته، ولا مطمع له بالفوز بالجنة والنجاة من النار إلا بعفوه ومغفرته.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، أرسله رحمة للعالمين وحجة على العباد أجمعين. فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فإن سنة المصطفى هي أحد الوحيين وثاني الأصلين، إن الله وفق لها حفاظا عارفين، وجهابذة عالمين، وصيارفة ناقدين، ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، دعا رسول الله ﷺ لحَمَلتها بالنضرة، فقال: "نضر الله امرأً سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه، فرب مبلغ أحفظ له من سامع" (١)، ولذا شَرُف أهل الحديث بحملها، وعلت رُتَبهم بخدمتها وتبليغها (٢)، فنشطوا في القرون الثلاثة الأولى لاختراع طرقٍ متنوعة لجمعها وترتيبها، وقواعِدَ لتحملها وأدائها، وضوابط لتحديد درجات المقبول منها والمردود، فصنفت الدواوين كالصحاح والسنن والمسانيد والجوامع والمعاجم والصنفات والموطآت ...، حرصا على حفظها، وخوفا عليها من الضياع، ثم تفنن العلماء في القرون التالية يجمع السنة بطرق مختلفة فمنهم من

(١) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٣٧) والترمذي (٥/ ٣٤) رقم (٢٦٥٧) وابن ماجه (٢٣٢) من حديث ابن مسعود، وأطال ابن عبد البر في ذكر طرقه في جامع بيان العلم وفضله (١/ ١٧٥ - ١٩١) من رقم ١٨٤ إلى ٢٠٠، طبعة دار ابن الجوزي.
(٢) انظر: شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي ص: ٢٥ - ٢٧.

1 / 1

جمع بين الصحيحين (١) ومنهم من جمع بين الكتب الستة (٢) ومنهم من جمع أحاديث في أبواب العلم المختلفة، ولكل من هذه الكتب مزية يعرفها أهل هذا الشأن، فاشتهرت هذه الكتب بين الأنام، وانتشرت في بلاد الإسلام، وعظم الانتفاع بها، وحرص طلاب العلم على تحصيلها، ومن هؤلاء الإمام البغوي ﵀ فجمع كتاب "المصابيح"، من مصادر مختلفة.
ولقد نال كتاب البغوي هذا استحسان أكثر من جاء بعده لحسن جمعه وترتيبه، كما وصفه الصدر المناوي بقوله: "فإن أجمعَ المصنفات المختصرات في الأخبار النبوية، وأحسن المؤلفات الجامعات للآثار المحمدية كتابُ "المصابيح" وهو الكتاب الذي عكف عليه المتعبدون، واشتغل بتدريسه الأئمة المعتبرون، وأقر بفضله وتقديمه الفقهاء والمحدثون، وقال بتميزه الموافقون والمخالفون" (٣).
والأحاديث التي وردت في كتاب المصابيح قد رواها البغوي بأسانيده المتصلة إلى النبي ﷺ، ولكنه حذف أسانيدها طلبًا للاختصار، وعوض عن هذا فحكم على كثير من الأحاديث بتبيين المقبول منها والمردود وعلق بعض رواتها فذكر ما يتعلق بهم من جرح، فاحتل كتاب "المصابيح" مرتبة عالية من بين كتب السنة، وأقبل العلماء عليه إقبالًا شديدًا، فألفوا حوله الكتب الكثيرة ما بين شرح وتخريج، أو جمع بين الشرح والتخريج.

(١) منها الجمع بين الصحيحين للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) بتحقيق د. علي البواب، والجمع بين الصحيحين للإشبيلي (ت ٥٨١ هـ) وكذلك للصاغاني (ت ٦٥٠ هـ) مطبوع.
(٢) ومنها: أنوار المصباح في الجمع بين الكتب الستة الصحاح للتجيبي (ت ٦٤٦ هـ) والتجريد للصحاح والسنن لرزين العبدري (٥٣٥ هـ)، وتابعه ابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ) في كتابه: جامع الأصول .... طبع في ١١ مجلدا. وغيرها ..
(٣) انظر: مقدمة كتابنا هذا (ص: ٣٩).

1 / 2

ومن أبرزها كتاب "كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح" للحافظ الصدر محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم السلمي المناوي (ت ٨٠٣هـ) -شيخ الحافظ ابن حجر- رحمهما الله.
وقد حاول المؤلف ﵀ أن يُسهم في خدمة هذا الكتاب النفيس، ويقدم شيئًا يتميز به عمله، فخدم الكتاب خدمة جُلَّى تمثلت في تخريج أحاديثه وعزوها إلى الكتب التي خرجتها، فاستوعب ذلك كله، فعزى كل حديث إلى من أخرجه، ولم يكتف بالعزو بل حدد المكان الذي ذكره مخرِّجه فيه وعدّد أماكن تخريجه في الكتاب إن ذكر في أكثر من مكان، وقد بذل الجهد في تحديد لفظ الروايات، وحدد من روى المتن كله أو بعضه أو زاد فيه أو نقص محددا ذلك بدقة، وينقل الحكم على الحديث إن كان هناك حكم، ويتعقب ذلك إن كان الحكم يحتاج إلى إيضاح أو استدراك أو تعليق، وإن كان في سند الرواية كلام في أحد رواته ذكر ذلك، وقد يشير إلى علة الحديث إن كان فيه علة، ويبين تلك العلة باختصار، ويحكم على الرواة جرحا وتعديلا، ولم يقتصر كلامه على الأسانيد والحكم على الحديث، بل حاول جاهدا أن يشرح بعض الأحاديث مهتما بشرح الألفاظ وتبيين معاني بعض العبارات، وكثيرًا ما يهتم بتوضيح العبارات المغلقة فيوضحها، وينقل عن الأئمة ما يراه ملائما لذلك، ويزيد بعض النقول شرحا إن رأى أن ما نقله يحتاج إلى شرح.
وإذا مرت عبارات يفيد ظاهرها التعارض، حاول الجمع والتوفيق أو الترجيح والبيان، كل ذلك بأسلوب متين دقة واختصار، وقد يبين أوهاما وقعت لبعض العلماء، ويتبع ذلك كله بفوائد ومسائل مهمة.
ولما لهذا كله من الأهمية والفائدة رأيت خدمةَ هذا الكتاب وتقديمَه للطبع، فهو لم يُطبع قبل ذلك.
وقد بذلت جهدا كبيرا في طباعته وإِخراجه على الشكل الذي أرجو أن يحوز رضى القاريء، وقد وضحت تفصيل عملي هذا فيما سيأتي مفصلًا.

1 / 3

ولا يفوتني أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى سماحة الوالد الشيخ/ صالح بن محمد اللحيدان/ رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء -حفظه الله تعالى بخير وعافية، وأمد في عمره وأعانه وسدد خطاه وأجزل له الأجر والمثوبة- الذي تجشم عناء الاطلاع على هذا الكتاب وقراءة جزء كبير منه على كثرة مشاغله، وضيق أوقاته، ولم يبخل علي بآرائه السديدة، وتوجيهاته الرشيدة، ثم تقديمه لهذا الكتاب، فجزاه الله خير الجزاء، ووفقه لكل خير.
وأثني بشكر والديَّ حفظهما الله وأمدَّ في عمرهما وبارك لهما في أوقاتهما، فلهما عليّ فضلٌ، أسأل الله أن يوفقني لبرهما ورعايتهما.
كما أتوجه بالشكر إلى كل من أعانني من مشايخي وإخواني وزملائي سائلا المولى ﷿ أن يجزيهم من عنده خير الجزاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
فهذا جهد المقل، فلقد أمضيت في إخراجه خمس سنوات كاملات من عمري، وهأنذا أضعه أمام طلاب العلم رجاء أن يستفيدوا منه، وراجيا من الله القبول.
وأسأل الله العلي العظيم، رب العرش الكريم أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل وأن ينفعني بما علمني، وأن يرزقني علمًا نافعًا وأن يمن علي بالاستقامة والثبات على الدين حتى ألقاه، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
محمد إسحاق محمد إبراهيم
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الرياض

1 / 4

ترجمة المؤلف (١)
اسمه ونسبه:
هو: محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن السلمى المناوي (٢) ثم القاهري، صدر الدين أبو المعالي الشافعي القاضي.
ولادته ونشأته:
ولد في رمضان سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة وأبوه حينئذ ينوب في القضاء عن عز الدين ابن جماعة، وأمه بنت قاضي القضاة زين الدين عمر البسطامي، فنشأ في حجر السعادة، وحفظ القرآن الكريم والتنبيه في الفقه وغيره.
شيوخه:
سمع من: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد المقدسي بالقاهرة، وأبي الفتح محمد ابن محمد بن إبراهيم الميدومي، وحسن بن السديد الإربلي، وعبد الله بن خليل المكي، وعبد الرحمن بن عبد الهادي، وعبد الله بن قيم الضيائية، وأجاز له أبو الحرم محمد ابن محمد القلانسي الحنبلي (ت ٧٦٥هـ)، ومظفر بن النحاس، والقطرواني، وابن الأكرم، قال الحافظ ابن حجر: يجمعهم مشيخته التي خرجها له أبو زرعة -يعني: ابن شيخه العراقي واسمه أحمد (ت:٨٢٦ هـ) في خمسة أجزاء وسمعناها عليه (٣).

(١) مصادر ترجمته:
إنباء الغمر بأبناء العمر (٤/ ٣١٥ - ٣١٧). والضوء اللامع (٦/ ٢٤٩). والنجوم الزاهرة (١٣/ ٢٥).
ووجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام للسخاوي (١/ ٣٥٤) والسلوك للمقريزي (٣/ ٣/ ١٠٧٣).
وطبقات قاضي شهبة (٤/ ٥٩) والدليل الشافي على المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٥٧). وذيل التقييد للفاسي (١/ ١٤٨ - ١٥١).
(٢) المناوي: نسبة لمنية القائد فضل بن صلح في أول الصعيد، بينها وبين مدينة مصر يومان انظر: معجم البلدان (٥/ ٢١٩).
(٣) إنباء الغمر (٤/ ٣١٥)، والضوء اللامع (٦/ ٢٤٩).

1 / 5

أهم تلاميذه المشهورين:
سمع منه الحافظ ابن حجر، وأبو الفتح ابن أبي بكر بن الحسين المراغي، وأبو زرعة العراقي -ولي الدين أحمد ابن الحافظ العراقي-.
قال السخاوي: أخذ عنه الأكابر، وقال: حدث ودرس وأفتى، روى لنا عنه الجم الغفير.
أعماله:
درّس، وأفتى، وولي إفتاء دار العدل، ودرس "بالشيخونية" و"المنصورية" بالقاهرة والسكرية بمصر وغير ذلك. وولي قضاء الديار المصرية أربع مرات:
أولها: أول ذي القعدة سنة ٧٩١ هـ.
ثانيها: بعد صرف، عماد الدين الكركي في ثاني المحرم سنة ٧٩٥ إلى أثناء ربيع الآخر سنة ٧٩٦ هـ.
ثالثها: بعد زين الدين أبي البقاء سنة ٧٩٧ هـ في جمادى الأولى إلى سنة ٧٩٩ هـ في رجب.
رابعها: في رجب سنة ٨٠١ هـ حتى أسره بدمشق أصحاب تيمور لنك سنة ٨٠٣ هـ.
ودرس كذلك بجامع طولون والشافعي وغيرهما، وقام بعدد من الوظائف المضافة للقضاء.
ومات الملك الظاهر برقوق في أثناء عمله بالقضاء آخر مرة، وكان يهابه فأمن على نفسه لكونه كان لا يطمئن إليه.
ثناء العلماء عليه:
قال تلميذه ابن حجر: كان كثير التودد إلى الناس معظمًا عند الخاص والعام محببًا إليهم لكثرة تودده وإحسانه، وكان قبل الاستقلال بالقضاء يسلك طريق ابن جماعة في التعاظم، فلما استقل لان جانبه كثيرًا، وكانت له عناية بتحصيل الكتب النفيسة على طريقة ابن جماعة فحصل منها شيئًا كثيرًا.

1 / 6