Descubrimiento de la peregrinación para el fruto del alma

كشف المحجة لثمرة المهجة

Año de publicación

1370 - 1950 م

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes

بسم الله الرحمن الرحيم يقول عبد الله ومملوكه، السيد الجليل الامام النبيل العالم العامل الفقيه الكامل العلامة الفاضل الزاهد المتورع المجاهد أوحد دهره وفريد عصره رضي الدين ركن الاسلام والمسلمين افتخار آل طه ويس جمال العارفين أفضل السادة سيد الشرفاء أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس العلوي الفاطمي الداودي السليماني بلغه الله في الدارين مناه وكبت أعداه بمحمد وآله، أحمد الله جل جلاله ببيان المقال ولسان الحال حمدا دائم الاتصال والكمال، وله جل جلاله المنة في معرفة القلب واعترافه بإفضاله وعلى إطلاق اللسان بالثناء على جلاله الذي ذكرني جل جلاله في الأول في مقدس اختياره لا يجادي ثم زاد جل جلاله في إسعادي وإنجادي بأن أخرجني من العدم إلى الوجود في ذخائر أرض صان لسان حالها من هوان الحجود حيث قال لها وللسماوات ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ثم أكرم خلقي بأن جعله في حمى حرمة أول من اصطفاه من النبيين وأسجد له ملائكته أجمعين، ثم نقلني في خزائن السلامة والعناية التامة من أصلاب الاباء إلى بطون الأمهات ملحوظا بالعنايات محفوظا من الآفات التي جرت على الأمم الهالكات مصونا عن طعن الأنساب بدليل أنه جل

Página 1

جلاله جعلني من ذرية سيد المرسلين وخاتم النبيين وأفضل العالمين ومن فروع أكمل الوصيين وإمام المتقين والكاشف بالاذن المقدس المكين أسرار رب العالمين ومن ثمرة فؤاد سيدة نساء الأولين والآخرين الذين تولى الله جل جلاله بتزكية أعراقهم الطاهرة وتنمية أخلاقهم الباهرة فكل شرف سبق لهم صلوات الله عليهم بالولادات وكمال الاباء والأمهات فقد دخلنا معهم عليهم السلام في تحت تلك السعادات والعنايات ومن جملة فوائد تلك الأصول ما سيأتي في الفصول.

الفصل الأول: اعلم أنني ما أقول هذا غفولا عن الشرف بالتقوى (إن أكرمكم عند الله أتقيكم) ولكن سلامة الأعقاب من الطعن والبلوى من أفضل نعم الله جل جلاله التي أمر جل جلاله بالاعتراف بقدرها وحث القرآن الشريف على الحديث (وأما بنعمة ربك فحدث).

الفصل الثاني: وقد تضمنت كتب الاخبار ومقالات الأخيار أن تعداد النعم بطهارة الأصول وسلامتها من الوهن المرذول من مهمات المأمول ودلالات الاقبال بشهادة المعقول والمنقول.

الفصل الثالث: وليس هذا من باب التزكية لنفس الانسان التي منع منها القرآن لأننا اعترفنا بها لله جل جلاله صاحب الاحسان ولان لو منع عقل أو نقل عن أمثال هذا المقال كان قد حرم على أهل الاسلام مدح أبيهم آدم على نبينا وآله وعليهم السلام وكان قد حرم على ذرية محمد صلى الله عليه وآله مدحه وتعظيمه على فعاله ومقاله لأنه جدهم والمدح له مدح

Página 2

لأعراقهم الجميلة وتزكية لأصولهم الجليلة.

الفصل الرابع: فترى كل ذي حسب ونسب يود لو أن حسبه ونسبه من أحسابنا وأنسابنا النبوية ولا نجد أبدا حسبا ولا نسبا خيرا من أحسابنا وأنسابنا الزكية فنتمنى أو نرضى أن تكون جميع أعراقنا منه أو أننا تفرعنا عنه الفصل الخامس: ثم شرفني الله جل جلاله من لدن سلفي الأطهار محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وزين العابدين ومن ولدني من الأبرار بآباء وأمهات وأجداد وجدات، وجدت أهل العلم والأمانات ممن يعتمد عليهم وقد أطبقوا على الثناء عليهم وقد ذكرت من ذلك الثناء طرفا جليلا في كتاب (الاصطفاء).

الفصل السادس: ثم أخرجني الله جل جلاله إلى الوجود الحاضر بفضله الباهر على سبيل الاكرام في دولة الاسلام التي هي أشرف دول الأنام بعد أن أشرقت بجدي محمد صلوات الله وسلامه عليه وآله أنوار شموسها وأطلقت بيد نبوته من قيود نحوسها وعتقت بهدايته من رق ضرها وبؤسها.

الفصل السابع: ثم جعل الله جل جلاله إخراجي إلى هذا الوجود بين آبائي ظافرين من العقائد بمراد المعبود وفي بلد منشأ أهله من الفرقة الناجية ويقرب من أعلام تعظيم المشاهد المعظمة السامية.

الفصل الثامن: وكان من النعم التي أمر الله جل جلاله بالحديث بها والتعظيم لها أنه جل جلاله ألهمني معرفته بطريق لا يحتمل خطر التلبيس ولا يشتمل على كدر التدليس ومن عرفني بالعيان ونور الايمان وجد لسان

Página 3

الحال مصدقا هذا المقال واستغنى بالوجدان عن إقامة البرهان وقد أشرت في بعض كتب اغترفتها من بحار كرم المالك اللطيف إلى طرف من كيفية ذلك التعريف وله جل جلاله الحمد الكامل السرمد حمدا كما هو جل جلاله له أهل لا يحصى ولا يعد.

الفصل التاسع: فلما دخلت سنة تسع وأربعين وستمائة هجرية ويوم النصف من محرمها قبيل الظهر يكون ابتداء دخولي في سنة إحدى وستين من عمري هلالية لأني ولدت قبل ظهر يوم الخميس نصف محرم سنة تسع وثمانين وخمسمائة في بلدة (الحلة السيفية) وكان ولدي (محمد) قد دخل في السنة السابعة من عمره الموهوب بلغه الله جل جلاله نهايات المطلوب لأنه أطال الله جل جلاله في حياته ولد بعد مضي ساعتين وخمس دقائق من يوم الثلاثاء تاسع محرم سنة ثلاث وأربعين وستمائة ببلدة (الحلة السيفية) كمله الله جل جلاله بدوام عنايته وكان ولدي (علي) شرفه الله جل جلاله طول مدته وأتحفه بكرامته قد دخل في السنة الثالثة من عمره وولادته ولد بعد مضي ثانيتين وست عشرة دقيقة من يوم الجمعة ثامن محرم سنة سبع وأربعين وستمائة بمشهد مولانا علي صلوات الله عليه وهما وديعتي عند الله جل جلاله وتسليمي إليه فوجدت في خاطري في شهر محرم من السنة المقدم ذكرها البالغة بعمري إلى إحدى وستين، باعثا رجوت أن يكون من مراحم أرحم الراحمين أنني أصنف كتابا على سبيل الرسالة مني إلى ولدي (محمد) وولدي (علي) ومن عساه ينتفع به من جماعتي وذوي مودتي قبل أن يحول بيني وبين أمنيتي ما لا

Página 4

بد من لقائه من انتقالي إلى آخرتي واعتبرت هذا الخاطر بالاستخارة الصادرة عن الإشارة الإلهية فرأيته موافقا لما رجوت من المراحم الربانية.

الفصل العاشر: وكنت قد رأيت ورويت في تواريخ الأنبياء والأوصياء وصايا لمن يعز عليهم صلوات الله وسلامه عليهم ووجدت سيدنا محمد الأعظم ورسوله الأكرم قد أوصى مولانا وأبانا عليا المعظم صلوات الله عليهما وآلهما وأوصى كل منهما جماعة ممن يعز عليهما ووجدت وصايا مشهورة لمولانا علي صلوات الله عليه إلى ولده العزيز عليه السلام وإلى شيعته وخاصته ووجدت جماعة ممن تأخر زمانهم عن لقائه قد أوصوا بوصايا إلى أولادهم دلوهم بها على مرادهم، منهم محمد بن أحمد الصفواني، ومنهم علي بن الحسين ابن بابويه، ومنهم محمد بن محمد بن النعمان تغمدهم الله برحمته ورضوانه، ومنهم مصنف كتاب الوسيلة إلى نيل الفضيلة وهو كتاب جيد فيما أشار إليه رحمة الله عليه، فرأيت ذلك سبيلا مسلوكا للأنبياء والأوصياء والأولياء والعلماء فامتثلت أمر الله جل جلاله في متابعتي لهم والاقتداء بهم والاهتداء بنورهم الفصل الحادي عشر: ووجدت الله جل جلاله قد آثر ولدي الأكبر (محمدا) على سائر ولدي بمهمات مما جعله جل جلاله ملكا في يدي وخصه بمصحفي وسيفي وخاتمي وثياب جسدي فرأيت أن هذا الايثار والاختصاص تنبيه من عند من يريد المعاملة لله جل جلاله بالاخلاص على أنني أوثر ولدي هذا (محمدا) وأخصه من ذخائر واهب العقول والقلوب مما أرجو أن يكون مرادا لعلام الغيوب وجامعا بينه وبين كل محبوب فمما يكون مناسبا

Página 5

لما خصه الله جل جلاله من تركتي على سائر ورثتي فإن له في هذه الرسالة على ما يدل المصحف الشريف عليه من معرفة صاحب الجلالة والمؤيد بالرسالة وما يريد منه وله السعادة الباهرة وحفظ النعم الباطنة والظاهرة وأخصه في هذا الكتاب بما يكون كالسيف الذي يدفع به أعداء مولاه الذين يريدون أن يشغلوه عن رضاه وبما يكون كالخاتم الذي يختم به على أفواه قدرة الناطقين بالشواغل عن معاده ويختم به على جوارحه أن تسعى في غير مراده وبما يكون منها كالخلع التي خلعها الله جل جلاله على مهجتي ليسلمني بها من الحر والبرد ويصون بها ضرورتي فأوثره من الخلع الشريفة والملابس المنيفة التي خلعها الله جل جلاله على الألباب وجعلها جننا ودروعا واقية من العذاب والعار وجعل منها ألوية للملوك الركاب إلى دوام نعيم دار الثواب ومن خلع السرائر والخواطر والقلوب ما يبقى جمالها عليه مع فناء كل ملبس مسلوب.

الفصل الثاني عشر: ووجدت أولادي الذكور قد وفر الله جل جلاله نصيبهم من تركتي على البنات فوفرت نصيبهم من ذخائر السعادات والعنايات.

الفصل الثالث عشر: وقد سميته كتاب (كشف المحجة لثمرة المهجة) وإن شئت فسمه كتاب إسعاد ثمرة الفؤاد على سعادة الدنيا والمعاد، وإن شئت فسمه كتاب كشف المحجة بأكف الحجة، وسوف أرتبه بالله جل جلاله في فصول بحسب ما يجريه على عقلي وقلبي ولساني وقلمي واهب العقول فأقول مستمليا من فائض بحور علمه جل جلاله لذاته الزاخرة الباهرة ما أرجو به لي ولأولادي ولغيرهم من سعادة الدنيا والآخرة.

Página 6

الفصل الرابع عشر: فيما أذكره من العذر في الاقتصار في الوصية على المواهب العقلية دون استيفاء الأحكام الشرعية، اعلم أن جماعة ممن عرفته من المصنفين اقتصروا على المعروف والمألوف من آداب وأسباب في وصايا أولادهم يتعلق بالدنيا والدين، ورأيت أن متابعتهم في ذلك تضيع لوقتي إذ كان يكفي أن أدلهم على تلك الكتب وما فيها من الآداب وما كنت أن أحتاج إلى أن أتكلف تصنيف كتاب وإنما أذكر ما أعتقد أنه أو أكثره مما لا يوجد في رسائل من ذكرت من أصحابنا العلماء في تصانيفهم لأولادهم مما أخاف أن أولادي لا يظفرون من غير كتابي هذا بمرادهم لدنياهم ومعادهم إلا أن يتداركهم الله جل جلاله الذي هو بهم أرحم وعليهم أكرم من خزانته (وعلم الانسان ما لم يعلم).

الفصل الخامس عشر: فيما أذكره من تنبيه على معرفة الله جل جلاله والتشريف بذلك التعريف، اعلم يا ولدي (محمد) وجميع ذريتي وذوي مودتي أنني وجدت كثيرا ممن رأيته وسمعت به من علماء الاسلام قد ضيقوا على الأنام ما كان سهله الله جل جلاله ورسوله صلى الله عليه وآله من معرفة مولاهم ومالك دنياهم وآخرتهم فإنك تجد كتب الله جل جلاله السالفة والقرآن الشريف ملؤا من التنبيهات والدلالات على معرفة مولاهم ومالك دنياهم محدث الحادثات ومغير المتغيرات ومقلب الأوقات وترى علوم سيدنا محمد خاتم الأنبياء وعلوم من سلف من الأنبياء صلوات الله عليه وآله وعليهم على سبيل كتب الله جل جلاله المنزلة عليهم في التنبيه اللطيف والتشريف

Página 7

بالتكليف ومضى على ذلك الصدر الأول من علماء المسلمين وإلى أواخر أيام من كان ظاهرا من الأئمة المعصومين عليهم السلام أجمعين، فإنك تجد من نفسك بغير إشكال أنك لم تخلق جسدك ولا روحك ولا حياتك ولا عقلك ولا ما خرج عن اختيارك من الآمال والأحوال والآجال ولا خلق ذلك أبوك ولا أمك ولا من تقلبت بينهم من الاباء والأمهات لأنك تعلم يقينا أنهم كانوا عاجزين عن هذه المقامات ولو كان لهم قدرة على تلك المهمات ما كان قد حيل بينهم وبين المرادات وصاروا من الأموات فلم يبق مندوحة أبدا عن واحد منزه عن إمكان المتجددات خلق هذه الموجودات وإنما تحتاج إلى أن تعلم ما هو عليه جل جلاله من الصفات.

أقول: ولأجل شهادات العقول الصحيحة الصريحة والافهام الصحيحة بالتصديق بالصانع أطبقوا جميعا على فاطر وخالق وإنما اختلفوا في ماهيته وحقيقة ذاته وصفاته بحسب اختلافها الطرائق.

أقول: وإنني وجدت قد جعل الله جل جلاله في جملتي حكما أدركته عقول العقلاء فجعلني من جواهر وأعراض وعقل روحاني ونفس وروح فلو سألت بلسان الحال الجواهر التي هي في صورتي هل كان لها نصيب من خلقي وفطرتي لوجدتها تشهد لي بالعجز والافتقار وأنها لو كانت قادرة على هذا المقدار ما اختلف عليها الحادثات والتغيرات والتقلبات ووجدتها معترفة أنها ما كان لها حديث يفترى في تلك التدبيرات وأنها ما تعلم كيفية ما فيها من التركيبات ولا عدد ولا وزن ما جمع فيها من المفردات ولو سألت بلسان

Página 8

الحال الاعراض لقالت أنا أضعف من الجواهر لأنني فرع عليها فأنا أفقر منها لحاجتي إليها ولو سألت بلسان الحال عقلي وروحي ونفسي لقالوا جميعا أنت تعلم أن الضعف يدخل على بعضنا بالنسيان وبعضنا بالموت وبعضنا بالذل والهوان وأننا تحت حكم غيرنا ممن ينقلنا كما يريد من نقص إلى تمام ومن تمام إلى نقصان وينقلنا كما يشاء مع تقلبات الأزمان فإذا رأيت تحقيق هذا من لسان الحال وعرفت تساوي الجواهر والاعراض وتساوي معنى العقول والأرواح والنفوس وفي سائر الموجودات والاشكال تحققت أن لها جميعا فاطرا، وخالقا منزها عن عجزنا وافتقارنا وتغيراتنا وانتقالاتنا وتقلباتنا ولو دخل عليه نقصان في كمال أو زال كان محتاجا ومفتقرا مثلنا إلى غيره بغير إشكال وقد تضمن ما ذكرت لك كتاب الله جل جلاله وكتبه التي وصلت إلينا وكلام جدك رسول الله رب العالمين، وكلام أبيك أمير المؤمنين، وكلام عترتهما الطيبين الطاهرين من التنبيه على دلائل معرفة الله جل جلاله بما في بعضها كفاية لذوي الألباب وهداية إلى أبواب الصواب.

الفصل السادس عشر: فانظر إلى كتاب (نهج البلاغة) وما فيه من الاسرار، وانظر كتاب (المفضل بن عمر) الذي أملاه مولانا الصادق عليه السلام فيما خلق الله جل جلاله من الآثار، وانظر كتاب الإهليلجة وما فيه من الاعتبار فإن الاعتناء بقول سابق الأنبياء والأوصياء والأولياء عليهم أفضل السلام موافق لفطرة العقول والأحلام.

الفضل السابع عشر: وإياك وما عقدت المعتزلة ومن تابعهم على طريقتهم

Página 9

البعيدة من اليقين فإنني قرأتها فوجدتها كثيرة الاحتمال لشبهات المعترضين إلا قليل منها سلكه أهل الدين، وبيان ذلك أنك تجد ابن آدم إذا كان له نحو من سبع سنين وإلى قبل بلوغه إلى مقام المكلفين لو كان جالسا مع جماعة فالتفت إلى ورائه فجعل واحد منهم بين يديه شيئا موكولا أو غيره من الأشياء فإنه إذا رآه سبق إلى تصويره وإلهامه أن ذلك الموكول أو غيره ما حضر بذاته وإنما أحضره غيره ويعلم ذلك على غاية عظيمة من التحقيق والكشف والضياء والجلاء ثم إذا التفت مرة أخرى إلى ورائه فأخذ الحاضرين ذلك من بين يديه فإنه إذا عاد والتفت إليه ولم يره موجودا فلا يشك أنه أخذه أحد سواه ولو حلف له كل من حضر أنه حضر ذلك الطعام بذاته وذهب بذاته كذب الحالف ورد عليه دعواه، فهذا يدلك على أن فطرة ابن آدم ملهمة معلمة من الله جل جلاله بأن الأثر دلك دلالة بديهية على مؤثره بغير ارتياب والحادث دلك على محدثه بدون حكم أولي الألباب فكيف جاز أن يعدل ذوو البصائر عن هذا التنبيه الباهر القاهر عند كمال العقول إلى أن يقولوا للانسان الكثير الغفول وقد علموا أنه قد نشأ في بلاد الاسلام ورسخ في قلبه حب المنشأ لدين محمد صلى الله عليه وآله وأنس بسماع المعجزات والشرائع والأحكام وصار ذلك له عادة ثانية قوية معاضدة لفطرته الأزلية، لأنك مالك طريق إلى معرفة المؤثر والصانع الذي قد كان عرفه معرفة مجملة بأثره بفطرته قبل إرشاده إلا بنظره في الجوهر والجسم والعرض وتركيب ذلك على وجه يضعف عنها كثير من اجتهاده، ثم إن أستاده أو الذي يقول له

Página 10