509

Descubriendo el Velo

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

دار النوادر - سوريا

عبد الرحمن، عن عائشة ﵂: كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ، توضأ وضوءه للصلاة (١). وهذا السياق أفصح في المراد.
وللبخاري عنها مثلُه بزيادة: غسل الفرج (٢).
وفيه رد على من حمل الوضوء على التنظيف، وقد بيَّن النَّسائي سببَ ذلك في روايته من طريق ابن عون، عن نافع، قال: أصاب ابنَ عمر جنابةٌ، فأتى عمرَ، فسأله، فأتى عمرُ النبيَّ ﷺ، فاستأمره، فقال: "ليتوضأ ويرقد" (٣).
قال ابن دقيق العيد: جاء الحديث بصيغة الأمر، وجاء بصيغة الشرط، وهو متمسكٌ لمن قال بوجوبه (٤).
قال ابن عبد البر: ذهب الجمهور إلى أنه للاستحباب، وذهب أهل الظاهر إلى إيجابه، وهو شذوذٌ (٥).
وقال ابن العربي: قال مالك، والشافعي: لا يجوز للجنب أن ينام قبل أن يتوضأ (٦).
قال الحافظ في "الفتح": واستنكر بعض المتأخرين هذا النقل، وقال: لم يقل الشافعي بوجوبه، ولا يعرف ذلك أصحابه. وهو كما قال، لكن

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٣٦)، ومسلم (٣٠٥)، كتاب: الحيض، باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له.
(٢) رواه البخاري (٤ - ٢٨)، كتاب: الغسل، باب: الجنب يتوضأ ثم ينام.
(٣) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (٩٠٦٢).
(٤) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ٩٨).
(٥) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١/ ٢٧٩).
(٦) انظر: "عارضة الأحوذي" لابن العربي (١/ ١٨٢).

1 / 415