484

Descubriendo el Velo

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Editorial

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

دار النوادر - سوريا

قال الحافظ ابن حجو: وأمخوب القرطبيُّ في "شرح مسلم" (١)، فنسب القول بنجاسة الكافر إلى الشافعي.
واستدل البخاري بالحديث على طهارة عرق الجنب؛ لأن بدنه لا ينجس بالجنابة، فكذلك ما تَحَلَّب منه، وعلى تصرُّف الجنب في حوائجه قبل أن يغتسل (٢).
وفيه دليلٌ: على جواز تأخير الاغتسال عن أول وقت وجوبه.
وبَوَّبَ به ابنُ حبان: في الرد على من زعم أن الجنب إذا وقع في البئر، فنوى الاغتسال أن ماء البئر ينجس (٣).
فائدة:
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - عما إذا كان الرجل جنبًا، فقصَّ ظفرَه، أو شاربه، أو مشط رأسه، هل عليه لثمشيء في ذلك؛ فقد أشار بعضهم إلى أن الجنب إذا قص شعره أو ظفره، فإنه تعود إليه أجزاؤه في الآخرة، فيقوم يوم القيامة وعليه قسطٌ من الجنابة بحسب ما نقص من ذلك، أو على كل شعرة قسطٌ من الجنابة، فهل ذلك كذلك أم لا؟
فأجاب: بأنه قد ثبت عن النبي ﷺ في "الصحيح" من حديث حذيفة -يعني: لمسلم- (٤)، وفي "الصحيحين" من حديث أبي هريرة ﵄: أنه لما ذكر له الجنب، فقال: "إن المؤمن لا ينجس". وفي

(١) انظر: "المفهم" للقرطبي (٢/ ٦٣٠).
(٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٣٩١).
(٣) انظر: "صحيح ابن حبان" (٤/ ٦٩).
(٤) سيأتي تخريجه قريبًا.

1 / 390