771

Descubrimiento del Desconsuelo

كشف الغمة

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes

فتستحق بذلك الثواب، الرابع أن تعرف الشيء الذي يخرجك عن طاعة الله فتجتنبه.

قال الفقير إلى الله تعالى عبد الله علي بن عيسى غفر الله له ذنوبه بكرمه وأجراه على عوايد ألطافه ونعمه: مناقب الكاظم (عليه السلام) وفضائله ومعجزاته الظاهرة، ودلائله وصفاته الباهرة ومخائله، تشهد أنه افترع قبه الشرف وعلاها، وسما إلى أوج المزايا فبلغ أعلاها، وذللت له كواهل السيادة فركبها وامتطاها، وحكم في غنائم المجد فاختار صفاياها واصطفاها.

تركت والحسن تأخذه

تصطفى منه وتنتجب

فانتفت منه أحاسنه

واستزادت فضل ما تهب

طالت أصوله فسمت إلى أعلى رتب الجلال، وطابت فروعه فعلت إلى حيث لا تنال، يأتيه المجد من كل أطرافه، ويكاد الشرف يقطر من أعطافه.

أتاه المجد من هنا وهنا

وكان له بمجتمع السيول

السحاب الماطر قطرة من كرمه، والعباب الزاخر نغبة من نغبه، واللباب الفاخر من عد من عبيده وخدمه، كأن الشعرى علقت في يمينه، ولا كرامة للشعرى العبور، وكأن الرياض أشبهت خلايقه ولا نعمى لعين الروض الممطور، وهو (عليه السلام) غرة في وجه الزمان، وما الغرر والحجول، وهو أضوأ من الشمس والقمر، وهذا جهد من يقول بل هو والله أعلى مكانة من هذه الأوصاف وأسمى، وأشرف عرقا من هذه النعوت وأنمى، فكيف تبلغ المدائح كنه مقداره، أو ترتقي همة البليغ إلى نعت فخاره، أو تجري جياد الأقلام في جلباب صفاته، أو يسري خيال الأوهام في ذكر حالاته.

كاظم الغيظ، وصائم القيظ، عنصره كريم، ومجده حادث وقديم، وخلق سؤدده وسيم، وهو بكل ما يوصف به زعيم، الآباء عظام، والأبناء كرام، والدين متين، والحق ظاهر مبين، والكاظم في أمر الله قوي أمين، وجوهر فضله عال ثمين، وواصفه لا يكذب ولا يمين، قد تلقى راية الإمامة باليمين فسما (عليه السلام) إلى الخيرات منقطع القرين، وأنا أحلف على ذلك فيه وفي آبائه وأبنائه (عليه السلام) باليمين.

كم له من فضيلة جليلة، ومنقبة بعلو شأنه كفيلة، وهي وإن بلغت الغاية بالنسبة إليه قليلة، ومهما عد من المزايا والمفاخر فهي فيهم صادقة، وفي غيرهم مستحيلة، إليهم ينسب العظماء، وعنهم يأخذ العلماء، ومنهم يتعلم الكرماء، وهم الهداة إلى الله فبهداهم اقتده، وهم الأدلاء على الله فلا تحل عنهم ولا تنشده، وهم الامناء على أسرار

Página 782