Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
وخديجة وعلية وآمنة وحسنة وبريهة وعائشة وأم سلمة وميمونة وأم كلثوم.
وكان أفضل ولد أبي الحسن موسى (عليه السلام)، وأنبههم ذكرا، وأعظمهم قدرا، وأعلمهم وأجمعهم فضلا: أبو الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، وكان أحمد بن موسى كريما جليلا ورعا، وكان أبو الحسن موسى (عليه السلام) يحبه ويقدمه، ووهب له ضيعته المعروفة باليسيرية، ويقال: إن أحمد بن موسى رضي الله عنه أعتق ألف مملوك.
وروي أن محمد بن موسى صاحب وضوء وصلاة، وكان ليله كله يتوضأ ويصلي، فيسمع سكب الماء (1) ثم يصلي ليلا ثم يهدأ (2) ساعة فيرقد ويقوم فيسمع سكب الماء والوضوء، ويصلي ليلا ثم يرتد سويعة ثم يقوم فيسمع سكب الماء والوضوء، فلا يزال كذلك حتى يصبح.
قال الراوي: وما رأيته قط إلا ذكرت قوله تعالى: كانوا قليلا من الليل ما يهجعون .
وكان إبراهيم بن موسى شجاعا كريما، وتقلد الأمر على اليمن في أيام المأمون من قبل محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة، ومضى إليها ففتحها، وأقام مدة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان، وأخذ له الأمان من المأمون.
ولكل واحد من أولاد أبي الحسن موسى (عليه السلام) فضل ومنقبة مشهورة، وكان الرضا (عليه السلام) المقدم عليهم في الفضل حسب ما ذكرناه (آخر كلامه).
قال ابن الخشاب: ذكر الأمين موسى بن جعفر الصادق بن محمد بن الباقر بن علي سيد العابدين بن الحسين بن علي صلوات الله عليهم أجمعين.
وبالإسناد الأول عن محمد بن سنان: ولد موسى بن جعفر بالأبواء سنة ثمان وعشرين ومائة، وقضى وهو ابن أربع وخمسين سنة في سنة مائة وثلاث وثمانين، ويقال: خمس وخمسين سنة، وفي رواية أخرى: بل كان مولده سنة مائة وتسع وعشرين من الهجرة حدثني بذلك صدقة عن أبيه عن الحسن بن محبوب.
وكان مقامه مع أبيه أربع عشرة سنة، وأقام بعد أبيه خمسا وثلاثين سنة. وفي
Página 765