Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
الولادة على لبوته (1)، وسألني أن أسأل الله تعالى أن يفرج عنها ففعلت ذلك، فألقي في روعي أنها تلد له ذكرا فخبرته بذلك، فقال لي: امض في حفظ الله فلا سلط الله عليك.
ولا على ذريتك ولا أحد من شيعتك شيئا من السباع فقلت: آمين.
قال الشيخ المفيد رحمه الله تعالى: والأخبار في هذا الباب كثيرة وفيما أثبتناه منها كفاية على الرسم الذي تقدم والمنة لله وقال:
باب ذكر طرف من فضائله ومناقبه وخلاله التي بان بها في الفضل من غيره (عليه السلام)
وكان أبو الحسن موسى (عليه السلام) أعبد أهل زمانه وأفقههم وأسخاهم كفا وأكرمهم نفسا، وروي أنه كان يصلي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ثم يعقب حتى تطلع الشمس ويخر لله ساجدا، فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتى يقرب زوال الشمس، يدعو كثيرا فيقول: اللهم إني أسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب، ويكرر ذلك.
وكان من دعائه: عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك، وكان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع، وكان أوصل الناس لأهله ورحمه، وكان يفتقد فقراء المدينة في الليل، فيحمل إليهم العين (2) والورق والدقيق والتمر فيوصل ذلك إليهم ولا يعلمون من أي جهة هو.
قال محمد بن عبد الله البكري: قدمت المدينة أطلب دينا فأعياني، فقلت: لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى (عليه السلام) فشكوت إليه فأتيته بنقمى (3) في ضيعته، فخرج إلي ومعه غلام ومعه منسف (4) فيه قديد مجزع (5) ليس معه غيره فأكل وأكلت معه، وسألني عن حاجتي فذكرت له قصتي فدخل ولم يقم إلا يسيرا حتى خرج إلي فقال
Página 757