Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
ومنها ما روي عن أبي بصير قال: قلت يوما للباقر: أنتم ذرية رسول الله؟ قال:
نعم، قلت: ورسول الله وارث الأنبياء كلهم؟ قال: نعم، ورث جميع علومهم، قلت:
وأنتم ورثتم جميع علم رسول الله؟ قال: نعم، قلت: وأنتم تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرءوا الأكمه والأبرص، وتخبروا الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم؟ قال:
نعم بإذن الله، ثم قال: أدن مني يا أبا بصير، فدنوت منه، فمسح بيده على وجهي فأبصرت السهل والجبل والسماء والأرض، ثم مسح بيده على وجهي فعدت كما كنت لا أبصر شيئا، قال أبو بصير: فقال الباقر: إن أحببت أن تكون هكذا كما أبصرت وحسابك على الله، وإن كنت تحب كما كنت وثوابك الجنة؟ فقلت: أكون كما كنت والجنة أحب إلي.
ومنها ما قال جابر: كنا عند الباقر (عليه السلام) نحو من خمسين رجلا، إذ دخل عليه كثير النواء (1)، وكان من المعامرة (2)، فسلم وجلس ثم قال: إن المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أن معك ملكا يعرفك الكافر من المؤمن وشيعتك من أعدائك، قال: ما حرفتك؟ قال: أبيع الحنطة، قال: كذبت، قال: وربما أبيع الشعير، قال: ليس كما قلت، بل تبيع النوى، قال: من أخبرك بهذا؟ قال: الملك الرباني يعرفني شيعتي من عدوي، ولست تموت إلا تائها (3)، قال جابر: فلما انصرفت إلى الكوفة ذهبت في جماعة نسأل عن كثير، فدللنا على عجوز، فقالت: مات تائها منذ ثلاثة أيام.
ومنها وقد اختصرت ألفاظها قال عاصم بن أبي حمزة: ركب الباقر (عليه السلام) يوما إلى حائط له وأنا معه وسليمان بن خالد، فسرنا قليلا فلقينا رجلان، فقال (عليه السلام): هما سارقان خذوهما، فأخذهما عبيدة فقال: استوثقوا منهما، وقال لسليمان: انطلق إلى ذلك الجبل مع هذا الغلام، واصعد رأسه تجد في أعلاه كهفا فادخله، استخرج ما فيه وحمله
Página 681