Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
وأما صوم الحرام فصوم الفطر، ويوم الأضحى، وأيام التشريق، ويوم الشك نهينا أن نصومه لرمضان، وصوم الصمت حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حرام، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم، ويؤمر الصبي بالصوم إذا لم يراهق تأديبا ليس بفرض، وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم وجد قوة في بدنه أمر بالإمساك، وذلك تأديب الله ليس بفرض، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أمر بالإمساك.
وأما صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا بغير تعمد فقد أبيح له ذلك وأجزأه عن صومه.
وأما صوم المريض وصوم المسافر فإن العامة اختلف فيه، فقال قوم: يصوم، وقال قوم: لا يصوم، وقال قوم: إن شاء صام وإن شاء أفطر، وأما نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا فإن صام في السفر والمرض فعليه القضاء، قال الله تعالى: فعدة من أيام أخر (1) (آخر كلامه).
[ما قاله في كتاب مواليد أهل البيت رواية ابن الخشاب النحوي]
وقال في كتاب مواليد أهل البيت رواية ابن الخشاب النحوي: ذكر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم سيد العابدين.
وبالإسناد الذي قبله عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: ولد علي بن الحسين في سنة ثمان وثلاثين من الهجرة قبل وفاة علي بن أبي طالب بسنتين، وأقام مع أمير المؤمنين سنتين، ومع أبي محمد الحسن عشر سنين، وأقام مع أبي عبد الله الحسين عشر سنين، وكان عمره سبعا وخمسين سنة.
وفي رواية أخرى أنه ولد سنة سبع وثلاثين، وقبض وهو ابن سبع وخمسين سنة في سنة أربع وتسعين، وكان بقاؤه بعد أبي عبد الله ثلاثا وثلاثين سنة، ويقال في سنة خمس وتسعين، أمه خولة بنت يزدجرد ملك فارس وهي التي سماها أمير المؤمنين شاه زنان، ويقال: بل كان اسمها برة بنت النوشجان، ويقال: كان اسمها شهربانو بنت يزدجرد، كنيته أبو بكر وأبو محمد وأبو الحسن، قبره بالمدينة بالبقيع، لقبه الزكي وزين العابدين، وذو الثفنات والأمين، ولد له ثمان بنين ولم يكن له أنثى،
Página 647