590

Descubrimiento del Desconsuelo

كشف الغمة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

الجمهور، ومرة لأنه يعرض لي سهو وأكتب الشيء وأنا أظن أني لم أكتبه، وربما عرفت فذكرت أنه مكرر، وربما لم أعرف، ولأن هذه هي نسخة الأصل وما عاودتها ولا راجعتها ووقتي يضيق عن مناقشتها، لأني منيت في زمان جمع هذا الكتاب بأمور تشيب الوليد، وتذيب الحديد، وتعجز الجليد، ونهبت لي كتب كنت قد أعددتها لأنقل منها في هذا الكتاب، والوقت يضيق عن الشكوى، والرجوع إلى عالم السر والنجوى، والحمد لله على ما ساء وسر، والشكر له سبحانه على ما نفع وضر، فأنعمه تعالى لا تعد، وعوارفه لا تحصى ولا تحد.

له أياد علي سابقة

أعد منها ولا أعددها

قال الحافظ عبد العزيز الجنابذي في كتاب معالم العترة الطاهرة: الحسين بن علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولد في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقتل بالطف يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وهو ابن خمس وخمسين سنة وستة أشهر، وحمل رأسه إلى يزيد بن معاوية، وكان قبره بكربلاء من سواد الكوفة، وقتله سنان بن أنس،

قال الشاعر:

وأي رزية عدلت حسينا

غداة تبيره كفا سنان

ويقال: قتله شمر بن ذي الجوشن الضبابي، والذي اجتز رأسه ابن جوان اليمامي، وكان أمير الجيش الذي سار إلى الحسين عمر بن سعد، أمره عليهم عبيد الله ابن زياد.

وقال يرفعه إلى أشياخ قالوا: غزونا أرض الروم فإذا كتاب في كنيسة من كنائسهم بالعربية:

أترجو أمة قتلت حسينا

شفاعة جده يوم الحساب

فقلنا للروم: من كتب هذا؟ قالوا: لا ندري.

قال ابن سعد: قال الواقدي: قتل الحسين بن علي في صفر سنة إحدى وستين وهو ابن خمس وخمسين سنة.

وقال محمد بن عمر عن أبي معشر: قتل الحسين بن علي لعشر خلون من المحرم سنة إحدى وستين، قال الواقدي: وهذا أثبت.

وعن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) قال: أتينا معه موضع قبر الحسين، فقال علي (عليه السلام): هاهنا مناخ ركابهم وموضع رحالهم، هاهنا مهراق دمائهم، فتية من آل

Página 595