Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ابني، فأخذه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فجعله على فخذه، فقال: أما إنه سيقتل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ومن يقتله؟ قال: أمتك، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أمتي تقتله؟
قال: نعم، وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها، فأشار جبرئيل إلى الطف بالعراق وأخذ تربة حمراء فأراه إياها وقال: هذه من تربة مصرعه.
ومن الكتاب المذكور عن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) قال: أتينا معه موضع قبر الحسين ، فقال علي (عليه السلام): هاهنا مناخ ركابهم وموضع رحالهم، وهاهنا مهراق دمائهم، فتية من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يقتلون بهذه العرصة، تبكي عليهم السماء والأرض.
ومنه يرفعه إلى عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن جلوس عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ دخل فتية من قريش فتغير لونه، فقلنا: يا رسول الله لا نزال نرى في وجهك الشيء نكرهه؟ فقال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي تطريدا وتشريدا.
ومن كتابه مرفوعا إلى العوام بن حوشب قال: بلغني أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نظر إلى شباب من قريش كأن وجوههم سيوف مصقولة، ثم رؤي في وجهه كآبة [1] حتى عرفوا ذلك، فقالوا: يا رسول الله ما شأنك؟ قال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإني ذكرت ما يلقى أهل بيتي من بعدي من أمتي من قتل وتطريد وتشريد.
وروى الجنابذي مرفوعا إلى يحيى بن أبي بكر عن بعض مشيخته قال: قال الحسين بن علي (عليهما السلام) حين أتاه الناس، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد؛ أيها الناس أنسبوني وانظروني من أنا، ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها، فانظروا هل يحل لكم سفك دمي وانتهاك حرمتي؟ ألست ابن بنت نبيكم (صلى الله عليه وآله وسلم) وابن ابن عمه وابن من أولى المؤمنين بالله؟ أو ليس حمزة سيد الشهداء عمي؟ أو لم يبلغكم قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مستفيضا فيكم لي ولأخي: إنا سيدا شباب أهل الجنة؟ أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي وانتهاك حرمتي؟
قالوا: ما نعرف شيئا مما تقول.
فقال: إن فيكم من سألتموه لأخبركم أنه سمع ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في وفي أخي الحسن، سلوا زيد بن ثابت والبراء بن عازب وأنس بن مالك يحدثكم أنه سمع
Página 558