517

Descubrimiento del Desconsuelo

كشف الغمة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

إليه، فانطلق به فأدخله إليه، فقال: بأبي أنت وأمي لم أعلم أنك تحتاج إلى هذا، ولست آخذ له ثمنا، إنما أنا مولاك، ولكن ادع الله لي أن يرزقني ولدا ذكرا سويا محبكم أهل البيت، فإني خلفت أهلي تمخض [1] فقال: انطلق إلى منزلك فقد وهب الله لك ذكرا سويا وهو من شيعتنا.

ومما رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خرج الحسن بن علي (عليهما السلام) في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير يقول بإمامته، فنزلوا منهلا [2] تحت نخل يابس، ففرش للحسن (عليه السلام) تحت نخلة، وللزبيري تحت أخرى، فقال الزبيري: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه، فقال له الحسن: وإنك لتشتهي الرطب؟ فقال الزبيري: نعم، فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم أفهمه فاخضرت النخلة، ثم صارت إلى حالها، وأورقت وحملت رطبا، فقال الجمال الذي اكتروا منه: سحر والله، فقال له الحسن: ويلك ليس بسحر ولكن دعوة ابن نبي الله مستجابة فصعدوا وصرموا [3] ما كان في النخلة فكفاهم.

الثامن: في كرمه وجوده وصلاته

قال ابن طلحة رحمة الله تعالى: الجود والكرم غريزة مغروسة فيه، وصرفه لصنوف زخارف الدنيا عنه نهج ما زال يقتفيه، وإيصال صلاته إلى المعتفين [4] يعتده من مناقب معانيه، وإبقاء الأموال عنده يعتقده من مثالب من يعانيه، ويرى إخراج الدنيا عنه خير ما يحتقبه [5] من عمله ويجتبيه، وحجته في ذلك واضحة فإنه حرام على الولد مجامعة مطلقة أبيه، وقد نقل عنه من تتابع ارفاده بموجوده [6]، ووقائع استنفاده [7] فيه جل مجهوده، ما يشهد له بكرمه وجوده، وينضده في سلك سجاياه مع ركوعه وسجوده.

Página 522