Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
طالب، أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس خالا وخالة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال:
الحسن والحسين، خالهما القاسم بن محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وخالتهما زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ألا إن أباهما في الجنة، وأمهما في الجنة، وجدهما في الجنة، وجدتهما في الجنة، وخالهما في الجنة، وخالتهما في الجنة، وعمهما في الجنة، وعمتهما في الجنة، وهما في الجنة، ومن أحبهما في الجنة، ومن أحب من أحبهما في الجنة.
وقال أحمد بن محمد بن أيوب المغيري: كان الحسن بن علي (عليهما السلام) أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين، سهل الخدين، دقيق المسربة، كث اللحية، ذا وفرة، وكأن عنقه إبريق فضة، عظيم الكراديس [1]، بعيد ما بين المنكبين، ربعة ليس بالطويل ولا القصير، مليحا من أحسن الناس وجها، وكان يخضب بالسواد، وكان جعد الشعر، حسن البدن، توفي وهو ابن خمس وأربعين سنة، وولى غسله الحسين، ومحمد والعباس أخواه من علي بن أبي طالب (عليهم السلام) وصلى عليه سعيد بن العاص في سنة تسع وأربعين.
وعن ابن عباس قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حاملا للحسين بن علي على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ونعم الراكب هو.
وعن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنها أتت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعها الحسن والحسين في مرضه الذي توفي فيه، قالت: يا رسول الله إن هذين لم تورثهما شيئا؟
قال: أما الحسن فله هيبتي وسؤددي، وأما الحسين فله جرأتي وجودي.
وعن عائشة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقبل نحر فاطمة ويشمه.
وعن أم عثمان أم ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام) قالت: كانت لآل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قطيفة يجلس عليها جبرئيل، لا يجلس عليها غيره، وإذا خرج طويت وكان إذا عرج انتفض فيسقط من زغب ريشه فيقوم فيتبعه ويجعله في تمائم الحسن والحسين [2].
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثلاث مرات في حجة
Página 514