Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
الله (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: إن الأنبياء لا تورث ما تركوه فهو صدقة، فرجعت إلى علي (عليه السلام) فقال:
ارجعي فقولي: ما شأن سليمان (عليه السلام) ورث داود (عليه السلام) وقال زكريا: فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب @HAD@ فأبوا وأبى.
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري عن أبي جعفر (عليه السلام) إن أبا بكر قال لفاطمة (عليها السلام):
النبي لا يورث، قالت: قد ورث سليمان داود وقال زكريا: فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب @HAD@ فنحن أقرب إلى النبي من زكريا إلى يعقوب.
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال علي لفاطمة (عليها السلام): انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فجاءت إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالت: أعطني ميراثي من أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يورث، فقالت: ألم يرث سليمان داود؟ فغضب وقال:
النبي لا يورث، فقالت (عليها السلام): ألم يقل زكريا: فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب @HAD@ فقال: النبي لا يورث، فقالت (عليها السلام): ألم يقل: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين
وعن أبي سعيد الخدري قال: لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جاءت فاطمة (عليها السلام) تطلب فدكا، فقال أبو بكر رضي الله عنه: إني لأعلم إن شاء الله أنك لن تقولي إلا حقا، ولكن هاتي بينتك، فجاءت بعلي (عليه السلام) فشهد، ثم جاءت بأم أيمن فشهدت، فقال: امرأة أخرى أو رجلا فكتبت لك بها.
أقول: هذا الحديث عجيب، فإن فاطمة (عليها السلام) إن كانت مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود، فإن المستحق للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلا إذا لم يعرف صحة نسبه واعتزائه إلى الدارج [1]، وما أظنهم شكوا في نسبها (عليها السلام) وكونها ابنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
وإن كانت تطلب فدكا وتدعي أن أباها (صلى الله عليه وآله وسلم) نحلها إياها احتاجت إلى إقامة البينة، ولم يبق لما رواه أبو بكر من قوله: نحن معاشر الأنبياء لا نورث معنى، وهذا واضح جدا فتدبره.
وروى أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما هما اللتان شهدتا بقوله: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ومالك بن أوس النضري، ولما ولى عثمان قالت له عائشة رضي الله عليها: أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر، فقال: لا أجد له موضعا في الكتاب ولا في
Página 452