443

Descubrimiento del Desconsuelo

كشف الغمة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

فاطمة (عليها السلام) رعدة [1]، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): زوجتك سيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين.

وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: شكت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا فقالت: يا رسول الله ما يدع شيئا من رزقه إلا وزعه بين المساكين، فقال لها: يا فاطمة أتسخطيني في أخي وابن عمي؟ إن سخطه سخطي وإن سخطي سخط الله، فقالت: أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله.

وروى عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: والله لأتكلمن بكلام لا يتكلم به غيري إلا كذاب، ورثت نبي الرحمة، وزوجني خير نساء الامة، وأنا خير الوصيين.

وحيث يقتضي ذكرها (عليها السلام) ذكر شيء من كلامها فلا بد من ذكر فدك إذ كانت خطبتها التي تحير البلغاء، وتعجز الفصحاء بسبب منعها من التصرف فيها، وكف يدها (عليها السلام) عنها وسأورد في ذلك ما ورد من طريقي الشيعة والسنة جاريا على عادتي في توخي النصفة، غير مائل إلى هوى النفس فيما أظن، ومن الله أسأل التوفيق والتسديد بمنه ورحمته.

روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الجزء السادس عن عمر، عن أبي بكر المسند منه فقط وهو: لا نورث ما تركنا صدقة لمسلم.

من رواية جويرية بن أسماء عن مالك وعن عائشة بطوله إن فاطمة سألت أبا بكر أن يقسم لها ميراثها.

وفي رواية أخرى أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال وإني والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصنعه فيه إلا صنعته.

وزاد في رواية صالح بن كيسان إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ، قال: فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي والعباس فغلبه عليها علي، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال: هما صدقة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت لحقوقه التي تعروه

Página 448