Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
فضة [1] فرجع ولم يدخل عليها، فلما رأت ذلك فاطمة ظنت أنه لم يدخل عليها من أجل ما رأى، فهتكت الستر ونزعت القلبين من الصبيين فقطعتهما، فبكى الصبيان فقسمته بينهما فانطلقا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهما يبكيان، فأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منهما وقال: يا ثوبان اذهب بهذا إلى بني فلان أهل بيت بالمدينة- واشتر لفاطمة قلادة من عصب [2] وسوارين من عاج فإن هؤلاء أهل بيتي ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا.
ومن المسند عن حذيفة بن اليمان قال: سألتني أمي: متى عهدك بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟
قال: فقلت لها: منذ كذا وكذا، قال: فنالت مني [3] وسبتني، قال: فقلت لها: دعيني فإني آتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فاصلي معه المغرب ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ولك، قال: فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فصليت معه المغرب، فصلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) العشاء ثم انفتل [4] فتبعته فعرض له عارض فناجاه ثم ذهب فأتبعته فسمع صوتي، فقال: من هذا؟ فقلت: حذيفة، قال:
مالك فحدثته بالأمر، فقال: غفر الله لك ولامك، ثم قال: أما رأيت العارض الذي عرض لي قبل؟ قال: قلت: بلى، قال: هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قط قبل هذه الليلة، استأذن ربه عز وجل أن يسلم علي ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن فاطمة سيدة نساء العالمين.
ومنه ولعله تقدم عن أبي هريرة قال: نظر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى علي والحسن
Página 429