409

Descubrimiento del Desconsuelo

كشف الغمة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

وبالإسناد عن الزهري قال: قال عبد الملك بن مروان: أي واحد أنت إن حدثتني ما كانت علامة يوم قتل علي (عليه السلام)؟ قال: يا أمير المؤمنين ما رفعت حصاة ببيت المقدس إلا كانت تحتها دم عبيط، فقال: إني وإياك غريبان في هذا الحديث.

وعنه قال أبو القسام الحسن بن محمد المعروف بابن الرفا بالكوفة قال: كنت بالمسجد الحرام فرأيت الناس مجتمعين حول مقام إبراهيم، فقلت: ما هذا؟ قالوا:

راهب أسلم، فأشرفت عليه فإذا شيخ كبير عليه جبة صوف وقلنسوة صوف، عظيم الخلق، وهو قاعد بحذاء مقام إبراهيم، فسمعته يقول: كنت قاعدا في صومعتي فأشرفت منها فإذا طائر كالنسر قد سقط على صخرة على شاطئ البحر، فتقيأ فرمى بربع إنسان ثم طار، فتفقدته فعاد فتقيأ فرمى بربع إنسان كذا إلى أن تقيأ باقيه ثم طار، فدنت الأرباع فقام رجلا فهو قائم وأنا أتعجب حتى أنحدر الطير فضربه وأخذ ربعه وطار، وفعل به في الثلاثة الأرباع كذلك، فبقيت أتفكر وأتحسر ألا أكون سألته من هو؟ فبقيت أتفقد الصخرة حتى رأيت الطير فأقبل وفعل كما فعل، فالتامت الأرباع وصار رجلا، فنزلت وقمت بإزائه ودنوت منه وسألته: من أنت؟ فسكت عني، فقلت:

بحق من خلقك من أنت؟ فقال: أنا ابن ملجم، فقلت: وما فعلت؟ قال: قتلت علي بن أبي طالب، فوكل الله بي هذا الطائر يقتلني كل يوم قتلة، فهذا خبري، وانقض للطائر فأخذ ربعه وطار، فسألت عن علي؟ فقالوا: ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأسلمت.

قلت: قد اختصرت بعض ألفاظ هذه القصة لما فيها من تكرار، فأثبت معناها وهي تناسب

قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حين سأله (عليه السلام) من أشقى الناس؟ قال: عاقر الناقة وضاربك على يافوخك هذا [1].

وعنه عن عثمان بن المغيرة قال: لما أن دخل رمضان كان علي يتعشى ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند ابن عباس، لا يزيد على ثلاث لقم، يقول: يأتيني أمر الله وأنا خميص [2] إنما هي ليلة أو ليلتان فأصيب من الليل.

وبإسناده عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: ولى علي بن أبي طالب خمس سنين،

Página 414