Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. ثم قال: أيها الناس أنا البشير وأنا النذير، وأنا النبي الامي، إني أبلغكم عن الله عز وجل في أمر رجل لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو عيبة العلم، وهو الذي انتجبه الله من هذه الامة، واصطفاه وهداه وتولاه، وخلقني وإياه، وفضلني بالرسالة وفضله بالتبليغ عني، وجعلني مدينة العلم وجعله الباب، وجعله خازن العلم والمقتبس منه الأحكام، وخصه بالوصية، وأبان أمره وخوف من عداوته، وأزلف من والاه وغفر لشيعته، وأمر الناس جميعا بطاعته، وإنه عز وجل يقول: من عاداه فقد عاداني، ومن والاه فقد والاني، ومن ناصبه ناصبني، ومن خالفه خالفني، ومن عصاه عصاني، ومن آذاه آذاني، ومن أبغضه أبغضني، ومن أحبه أحبني، ومن أراده أرادني، ومن كاده كادني، ومن نصره نصرني. يا أيها الناس اسمعوا ما أمركم به وأطيعوه، فإني أخوفكم عقاب الله يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه.
ثم أخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: معاشر الناس هذا مولى المؤمنين، وحجة الله على الخلق أجمعين، والمجاهد للكافرين، اللهم إني قد بلغت وهم عبادك، وأنت قادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين، أستغفر الله لي ولكم، ونزل.
فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: إن الله يقرئك السلام ويقول: جزاك الله خيرا عن تبليغك، فقد بلغت رسالات ربك، ونصحت لامتك، وأرضيت المؤمنين، وأرغمت الكافرين، يا محمد إن ابن عمك مبتلى ومبتلى به، يا محمد قل في كل أوقاتك: الحمد لله رب العالمين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون @HAD@ .
وعن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي (عليهم السلام) قال: كان لي من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشر لم يعطاهن أحد قبلي، قال لي: يا علي أنت أخي في الدنيا، ومعي في الآخرة، وأنت أقرب الناس مني موقفا يوم القيامة، ومنزلي ومنزلك في الجنة متواجهان كمنزل الأخوين، وأنت الوصي وأنت الولي، وأنت الوزير، عدوك عدوي، وعدوي عدو الله، ووليك وليي ووليي ولي الله.
عن علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم (عليه السلام) فرحوا واستبشروا، وإذا ذكر عندهم آل محمد اشمأزت قلوبهم، والذي نفس محمد بيده لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي.
Página 369