Descubrimiento del Desconsuelo
كشف الغمة
ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي وقد علم مالي صفراء ولا بيضاء، وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه يعني يتألفه، وإني لأول من اسلم. قال سعد: فإني أعزم عليك لتفرجها عني، فإن لي في ذلك فرجا، قال: فأقول ما ذا؟ قال: تقول: جئت خاطبا إلى الله وإلى رسوله فاطمة بنت محمد.
قال: فانطلق علي فعرض للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ثقيل حصر [1]، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
كأن لك حاجة يا علي؟ قال: أجل، جئتك خاطبا إلى الله وإلى رسوله فاطمة بنت محمد. فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): مرحبا كلمة ضعيفة فعاد إلى سعد فأخبره، فقال: أنكحك، فوالذي بعثه بالحق إنه لا خلف الآن ولا كذب عنده، أعزم عليك لتأتينه غدا ولتقولن يا نبي الله متى تبين لي؟ قال علي: هذا أشد علي من الأول أو لا أقول يا رسول الله حاجتي؟ قال: قل كما أمرتك، فانطلق علي (عليه السلام) فقال: يا رسول الله متى تبين لي؟ قال:
الليلة إن شاء الله.
ثم دعا بلالا فقال: يا بلال إني قد زوجت ابنتي من ابن عمي وأنا أحب أن تكون من سنة أمتي الطعام عند النكاح، فائت الغنم فخذ شاتا منها، وأربعة أمداد أو خمسة، فاجعل لي قصعة [2] لعلي أجمع عليها المهاجرين والأنصار، فإذا فرغت منها فأذني بها فانطلق ففعل ما أمر به، ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه، فطعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في رأسها، ثم قال: أدخل علي الناس زفة زفة [3]، ولا تغادر زفة إلى غيرها، يعني إذا فرغت زفة لم تعد ثانية.
قال: فجعل الناس يزفون، كلما فرغت زفة وردت أخرى حتى فرغ الناس، ثم عمد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى فضل ما فيها فتفل فيه وبارك وقال: يا بلال أحملها إلى أمهاتك وقل لهن كلن وأطعمن من غشيكن، ثم إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قام حتى دخل على النساء فقال:
إني زوجت ابنتي ابن عمي وقد علمتن منزلتها مني وإني لدافعها إليه، ألا فدونكن ابنتكن، فقام النساء فغلقنها [4] من طيبهن وحليهن وجعلن في بيتها فراشا حشوه ليف
Página 341